حيمري البشير كوبنهاكن

جوابا على مفتي البيضاء الذي أصبح ينوب عن مؤسسات الدولة في الرد على التنسيقية التي تمثل الأحزاب
مفتي الديار الإيطالية من الدار البيضاء أصبح ناطقا رسميا لنادي الوداديات الجديد. وفي نفس الوقت ربما كاتب عام لنقابة المقاهي بالدارالبيضاء والذين يعيشون أزمة خانقة بسبب كورونا في غياب دعم الدولة .
رجل القانون العاطل لسنوات،لم يستوعب بعد الدروس ،ويتقمص مرة أخرى شخصية القائد ليوزع باقة من السب والقدف في حق رجال منهم من ناضل لسنوات بالقلم واللسان وكانت مواقفهم للتاريخ وستبقى مرجعا للذين يبحثون عن الحقيقة في الهجرة .رجال طبعوا تاريخ الهجرة لسنوات.
رجال مارسوا العمل السياسي والجمعوي .ويعتبرون من الأطر العليا في أرقى المعاهد الفرنسية.وبدون حياء وقلة أدب تستعمل خطابا أرعن .عندما تصف الذين يدافعون عن تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية التي صوت أنت وجماعتك عليها لكونك لست عاقا للمخزن في كل مبادرة يطرحها للشعب المغربي بل مواطن مطيعا ، بأنهم يبحثون عن مناصب في إطار ما يسمى باقتصاد الريع وهم الذين ناضلوا ضد الفساد منذ انخراطهم في العمل السياسي.
وإذا كنت مستعدا دائما لتقوم مقام المعارضين للمشاركة السياسيةكمؤسسات ،لعبت هذا الدور منذ تأسيسها سنة2007 . فالجالية المغربية التي اعتادت على الممارسة السياسية في بلدان الإقامةلايشرفها أن تنوب عنها في محاربة العمل السياسي وتبخيس الأحزاب السياسية .أستغرب للتناقض الذي وقعت فيه وأنت رجل القانون عندما تسفه العمل السياسي والأحزاب السياسية ،وعندما تعتبر من يطالب بالمساواة في الحقوق مع مغاربة الداخل بالباحثين عن الريع الاقتصادي ،هل تعتقد أننا قطيع لانفقه في السياسة ولا في القانون الذي تختار منه فقط مايناسب خرجاتك المستفزة المليئة بالسب والقدف، البعيدة عن النقاش السياسي والديمقراطي ،بحثت من خلال خطابك عن المدرسة التي تخرجت منها فلم أجد سوى نادي المقاهي الذي يعيش هذه الأيام أزمة مادية دفعته لبيع الكراسي والطاولات ،ويتجه لتغيير وظيفته من مستثمر في المقاهي، إلى مستشار قانوني ،وربما موظف تابع للمجلس الذي على بالكم لأنه أصبح يقود النضال ضد التنسيقية باسم منظمات المجتمع المدني ، ولانستبعد أن تكون السنوات التي قضاها ليس كمهاجر وإنما كمقيم في المغرب قد تقاضى راتبا رسميا كتعويض عن خرجاته الإعلامية التي يتابعها المهاجرون في الطاليان ،وهو دائما يسعى بكل ما يملك لكي يميع النقاش السياسي ،ويساهم بشكل كبير في حملة تضليل الرأي العام في الهجرة ،حتى تسحب كامل الثقة من الأحزاب السياسية ويسود الخطاب الذي ساد في زمن الحراك (الأحزاب السياسية هي عبارة عن دكاكين سياسية تبيع الوهم وسلعة واحدة) .هذا الخطاب المخزني الذي يجب أن يتصدى له الجميع . يهدف بالدرجة الأولى خلق جيل من الضباع بعيدين عن السياسة ،منشغلين فقط في جمع المال وتحويله لحسابات في الداخل.إنهم يريدون تمييع العمل السياسي وخدمة أجندة معينة. وإلهاء فقهاء الوداديات الذين لم يستفيذوا من الأنظمة الديمقراطية التي عاشوا بينها لسنين طويلة.
إنهم بخطابهم وبمبادرتهم يسيؤون لمغاربة العالم بصفة عامة وليس من حقهم التحدث باسمهم لاسيما وهم منتشرون في كل بقاع العالم ،وكما انتقدوا هم التنسيقية في مبادرتهم التي تمثل الأحزاب السياسية رغم أنهم لم يرفعوا شعارا بتمثيل الجالية ولم يشيروا نهائيا في بياناتهم بذلك .فليس من حقهم الترافع للدفاع عن الجالية ولا التحدث باسم مغاربة العالم .غريب أمرك فأنت تسحب الثقة من تنسيقية الأحزاب التي بادرت للمطالبة بحق دستوري ولكن في نفس الوقت تشير بأن المجتمع المدني الذي أصبحت ناطقا باسمه كان سباقا بالمطالبة بالمشاركة السياسية .يتحدث مفتي الديار الإيطالية عن غضب المجتمع المدني في بلدهم من التنسيقية لإقصائهم من المشاورات لتفعيل الفصل 17 وهوبذلك يقع في تناقض صارخ ومبهم هل هو مع المشاركة أم ضد المشاركة وهو الكلام الذي سمعناه منذ تأسيس المجلس تارة وبصراحة من السيد الرئيس وتارة أخرى من السيد الكاتب العام بخطاب يختلف لكنه له مرامي وأهداف مشتركة ،تأجيل المشاركة السياسية لأن الفكرة لم تنضج بعد ،أو لإكراهات كبيرة في دول الإقامة ،أولصعوبة إشراك يهود المغرب في إسرائيل في هذه الانتخابات.وينوب عن الخطاب الرسمي للرد على فكرة التنسيقية بعد تراجع الحكومة عن الوفاء بالتزاماتها بمقطاعة الاستثمار ووقف التحويلات.وهويعود مرة أخرى ليقوم مقام الدولة بمطالبتها بمحاسبتهم .وفي تناقض صارخ مرة أخرى يقول أن الجالية المغربيةبعيدة عن ‫ حسابات سياسية مع الرباط وبقلة حياء يعتبر الجالية التي تعرضت لحيف كبير بإقصائها من المشاركة السياسية وهي تعيش أجواء الإنتخابات الديمقراطية في بلدان المهجر ستلتزم الصمت عما تقوم به الحكومة الحالية من تأجيل مرة أخرى لتفعيل الفصل 17وغيره من الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية .ويستمر في التناقضات عندما يقول :‬
‫إننا لسنا ملزمين بأي “التزام سياسي أو أخلاقي” تم تداوله في لقاءات منخرطين حزبيين مقيمين بالمهجر مع أمناء أحزابهم خلال لقاءاتهم التشاورية بالرباط في يناير 2021.. لأنه شأن داخلي لا يجب أن تؤدي الجالية تداعياته ضدا في الدستور والسطو على إرادة مغاربة العالم..‬
‫بصراحة. عندما يتكلم بصيغة الجمع (لسنا ملزمين. ) من أعطى له الصلاحية للتحدث باسم الجالية ‬‫وبوقاحة وقلة أدب يكرر مصطلح السطو على إرادة مغاربة العالم يمنح لنفسه حق التحدث باسم الجالية ويسلب هذا الحق من التنسيقية التي تمثل الأحزاب وليست الجالية ‬
‫ويذهب أبعد من ذلك عندما يستعمل أسلوب التهديد والوعيد ،عندما يقول (كما أن التهديد المغلف بالتنبيه والوعيد لا يلزم إلا مُوقعي بيان التنسيقية ولا يُعتبر رأيا لأغلب مغاربة العالم.. هل أجريت سبرا للآراء وخرجت بهذه الخلاصة.كما أن الجالية هي بعيدة عن أي حسابات سياسية مع الرباط…)ونسي أن جسد الجالية واحد وكلمتها واحدة للمطالبة بالمواطنة الكاملة ،وأن معاناة الجالية في الولايات المتحدة تتألم لها الجالية في كل مكان .
وأن ماحصل للجالية المغربية في بداية أزمة كورونا سيبقى في ذاكرة كل مغاربة العالم وخصوصا غلق الحدود في وجه مغاربة إيطاليا وإرغامهم على العودة من حيث أتوا.ويتابع مفتي الديار الإيطالية بقوله (وستُواصل الجالية العمل على تقوية روابط الهوية مع البلد الأصلي والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية… لأنها تعتبر ذلك التزاما أخلاقيا ووطنيا وليس محل تفاوض أو ابتزاز…)فكيف تسمي ماتعرض له مغاربة العالم من إقصاء واستمرار الدولة من حرمانهم من المشاركة كجزئ من الشعب المغربي لماذا لا تطالب باحترام الدستور وفصوله الواضحة.‬
‫أعتقد أن الجهة التي كلفتك لكي تنوب عنها في عرقلة المشاركة السياسية لمغاربة العالم تستمر في هذا الجدل العقيم الذي من دون شك سيكون له تأثير كبير على العلاقة التي تربط مغاربة العالم بوطنهم المغرب‬

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك