يبدو أن ملف القاصرين المغاربة والمهاجرين الغير الشرعيين  في العديد من الدول الأوروبية ،يتطلب التفاتة واهتمام .وتسليط الضوء عليه في زمن كورونا ،والظروف المناخية الصعبة التي تمر بها أوروبا.حالات كثيرة  تحدثت عنها وسائل التواصل الإجتماعي  في إسبانيا وفي دول الشمال الأوروبي ،تدمي القلب.شباب رحلوا عن هذه الدنيا وهم يبيتون في الشوارع ،من الجوع والعوز وقسوة الطبيعة ،وغياب التضامن والتكافل من أبناء جلدتهم ومن المؤسسات الإسلامية المنتشرة في أوروبا.مايتعرض له القاصرين في مجموع أوروبا  .يتطلب تدخل عاجل من الوزارة التي يهمها شأن مغاربة الشتات.ويتطلب وقفة تضامنية من جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات إسلامية ورجال القانون في بلدان الإقامة.لمعالجة هذه الظاهرة،وحماية الأطفال القاصرين من الانتهاكات الجسيمة التي يتعرضون لها ،من الأجهزة الأمنية بعيدا عن عيون الصحافة والإعلام .الملف شائك وقد يسبب إثارته على مستوى الإعلام ضجة وسط مغاربة العالم ،والمنظمات الإنسانية ،لأن هناك تجاوزات خطيرة تحدث دون متابعة من طرف من يعنيهم أمر مغاربة قاصرين وشباب ضلوا الطريق بحثا عن أفق أرقى وجنة الدنيا ،التي لم تعد تغري الكثير بعد انتشار كوفيد 19وتبعاتها .ماحصل في جزر الكناري من انتهاكات جسيمة من طرف الشرطة الإسبانية دفع بالمغرب لاستدعاء السفير الإسباني لوزارة الخارجية الإسبانية للتنديد بقساوة أجهزة القمع الإسبانية في حق قاصرين .ونحن العابرين للتراب الإسباني  في رحلة الصيف والشتاء  وبصراحة تعودنا على سماع الكلام النابي وفي بعض الأحيان شتى أنواع الإهانة و المعاملات القمعية في العديد من الموانئ الحدودية ذهابا وإيابا وفي بعض الأحيان حتى داخل العبارات والسفن التي تنقلنا للضفة الجنوبية .ومنا الغالبية التي تحمل جنسيات أوروبية .لكن رجال الأمن الإسبان لايفرقون في تعاملهم مع المورو وهو المصطلح الوقح الذي يستعمله العديد من الحاقدين على المغاربة.

إن ماحصل مع الشاب الذي أزهقوا روحه في إحدى مراكز الإيواء وقد تم توثيقه تكرر مرات عديدة في زمن كورونا مع شاب معوق في بلباو وتكرر اليوم في جزر الكناري فعقلية البوليس الإسباني وسلوكهم اتجاه المغاربة من كل الأعمار يتطلب وقفة حازمة من الدولة المغربية والظروف الصعبة التي يعاني منها العديد وفي ظروف مناخية صعبة يتطلب وقفة تضامنية من مغاربة العالم ومتابعة من طرف السفارات والقنصليات.أوالتي في الغالب لاعلم لها بقاصرين  وهم موجودون بكثرة حتى في دول شمال أوروبا  في الدنمارك وفي السويد في مراكز إيواء خاصة .وهذه الدول يصعب عليها ترحيلهم لأنهم قاصرين ،وتخشى أن تقع في المحضور ،لأن المواثيق الدولية تجرم ترحيل القاصرين.وغالبية الدول عجزت عن تحديد هويتهم في غياب التنسيق والتعاون .مشكل القاصرين في مجموع أوروبا أصبح يخدش صورة المغرب .ويؤرق الحكومات ليس فقط دول الجنوب بل دول شمال أوروبا وألمانيا  كذلك.

ولنا عودة للموضوع في تقرير مفصل عن الدول الإسكندنافية ومراكز إيواء القاصرين المغاربة

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك