كلام عن الحرب ومايجري في الشرق الأوسط

البحر من ورائي و…..أمامي أنا إنسان أكافح يوميا لكي يتجاوز المحن والصعاب ومشاكل الحياة اليومية،والضغوطات النفسية التي تزيد من ارتفاع السكري والضغط،أحاول أن أتجاوز المرحلة الصعبة التي أمرّ بها ،وألتجأ إلى العزلة أو الذهاب إلى البحر لأتمعن قليلا في غضبه عندما ترتفع أمواجه لكن هذه المرة وجدته هادئا ،وتمتعت قليلا بهذا الهدوء وبهذا الجو الربيعي ،بعيدا عن الكآبة،وعن متابعة مايجري من أحداث وتطورات في الشرق الأوسط،أتساءل هل هدأت العاصفة في غزة وباقي المدن المحتلة،وهل توقف القتل والهدم والتشريد وهل وصل الطعام للأفواه التي ألفت الجوع من شعب فلسطين الأبي،وكيف ينظرون للضربات التي تتلقاها من كانوا بالأمس يرقصون على أجساد الشهداء ،من أبناء الشعب الفلسطيني،؟وهل مازالو يفكرون في العودة للقتل ،بعدما حل بهم عقاب الله وذاقوا مرارة القتل وأقاموا به من هدم وتشريد،هل هو عقاب إلاهي لما ارتكبوه من جرائم ،إنّا متأكد أنهم لن يعودوا مرة أخرى لممارسة هوايتهم في قتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني،لإنهم ذاقوا وبال جرائمهم التي ارتكبوها في حق سكان غزة وكل مدن الضفة،لن يتسبحوا بعد اليوم ماتبقى إحياء من سكان غزة،بل أصبحوا اليوم يتطلعون فقط لانتهاء القصف وتجنب الكوارث الناتجة عن قصف إيران لمفاعل ديمونة وتسريب السموم القاتلة.كل الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج ،كانت تتألم لمسلسل المتلألئ كانت تمارسه إسرائيل على الشعب الفلسطيني ،وسط صمت مطبق للضمير الإنساني لمجلس الأمن والأمم المتحدة.واليوم ومايقع من دمار بين إيران وإسرائيل ودول الجوار من العرب التي وقفت موقف المتفرج من جرائم إسرائيل هي نفسها تؤدي ثمن سكوتها والذي يعتبره الجميع تواطئ لتصفية المقاومة وحقها في طرد المحتل من كل فلسطين ،اليوم يؤدي الجميع ثمن سكوتهم عن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في غزة،واليوم ما ارتكبته دولة الاحتلال في غزة ومدن الضفة تعيشه على الهواء يوميا حتى إصبح المتتبع للأخبار لا يفرق بين الدمار الذي حل بغزة والدمار الناتج عن القصف الذي تتعرض المدن الإسرائيلية.الرعب تعيشه كل المدن والدمار والهروب إلى الملاجئ خوفا من الموت جعل المدن خالية من ساكنتها ،بل بسبب إغلاق المطار لم تعد هنا رحلات وطائرات رهن إشارة من يرغب في المغادرة وهذه المرة أنا متيقن ستكون بدون عودة.لأنه لم يعد هناك أمن وأمان بعد عامين من القتل والتشريد في حق الشعب الفلسطيني وازدادت الكراهية عوض السلام والأمن .والسؤال الذي يطرحه الجميع ،هل بقي فرصة للسلام في الشرق الأوسط مع هذه التطورات ؟هل بقيت الشعوب العربية تثق في أمريكا التي تسعى للسيطرة على منابع النفط والغاز،بقيادة ترامب وهو الذي يخرق القانون على عينك أبن عدي كما نقول في المثل المغربي .يبدو أن غياب تدخل روسي وصيني لوقف العنف في الشرق الأوسط سيزيد من حدة التوتر أكثر،وإيران لم تخرج كل أوراقها ولا إستبعد أن يتطور الصراع إلى حرب نووية الخاسر الأكبر دول الشرق الأوسط بالخصوص التي سيلحقها دمار شامل والتلوث سيبلغ مداها بسبب الغبار النووي الذي يسبب أمراضا كثيرة ،من بينها السرطان.إن دخول الحرب مراحل متقدمة باستهداف المفاعلات النووية يشكل خطرا كبيرا على المنطقة بكاملها وما العمل ياترى في ضل كل التطورات التي تقع ،هذا ماسنؤكده في المقابل المقبل بحول الله ،نسأل الله السلامة ونسأل الله كذلك أن لا يتطور الأمر لسقوط مزيد من القتلى
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك