أي مصداقية لدى القنوات العربية في تغطية الحرب الدائرة

أي مصداقية للتغطية الإعلامية للحرب الدائرة؟؟؟ هذا السؤال يفرض علينا قول الحقيقةومقارنة ماتنقله بعض القنوات العربية وحتى القنوات الغربية من دون استثناء عن الحرب الدائرة.هل يجب أن نقول الحقيقة بدون انحياز أم نساهم بدورنا في التضليل وتغليط الرأي العربي من خلال ماتنقله الجزيرة وكل القنوات العربية التي تخضع للرقابة من طرف أعداء الأمة ولا تمرر إلا ما يخدم أجندتها وبالخصوص أمريكا وإسرائيل و أعداء الأمة بصفة عامة ،وعلى الجميع أن يفهم ويدرك المقصود .إن ماتنقله القنوات العربية وبالخصوص ،قناة الجزيرة ،في هذه الحرب الدائرة وفي كل الأزمات التي تعيشها الأمة وبالخصوص القضية الفلسطينية والمأساة التي عاشها سكان غزة ،تستهدف ليس زرع الأمل في الأمة بل في إحباط ماتبقى فينا وزرع الفتنة بين مكونات الأمة العربية والإسلامية فكيف لا يكون تأثير سلبي في عقول كل الأجيال .لقد قدمت الجزيرة لسنوات خدمة للذين يسعون لتضبيع جيل والمساهمة بقصد ليس في قول الحقيقة ،بل في تقديم صورة مضللة لمايجري .اسمحوا لي أن الجزيرة وأن أخواتها لا تخدم الإسلام والأمة العربية بل تخدم من يحميها إسرائيل وأمريكا .هذه هي الحقيقة التي سيحاربونها ولا أحد يجرئ على كشفها والتعمق فيها.لقد افتقدنا التغطية الإعلامية التي تنقل الحقيقة وتزرع فينا الأمل بأننا قادرون على النهوض وليس الإنكسار وفقدان الأمل .لكن استمرارهم في نقل الجرائم والهزائم التي نتعرض لها ،وتسويق أخبار أعداء الأمة ،على شاكلة عزم دولة إسرائيل إعدام جميع الأسرى الفلسطين في ضل الحرب الدائرة بين إيران وأمريكا وإسرائيل ،وإشعال مزيد من الفتن بتغطية الرد الإيراني على جرائم التحالف الأمريكي الإسرائلي في الأمة لإحباط عزيمة كل الذين يحاولون فضح مايجري وزرع الأمل في شباب الأمة .إنهم بذلك يقدمون خدمة لأعداء الإسلام وأعداء الأمة بأنهم الأقوى وأن أمريكا دولة عظمى وأن إسرائيل دولة تتعرض لأكبر جريمة في تاريخ الإنسانية وهم بذلك التضليل المكشوف يحاولون إخفاء الجرائم التي يرتكبونها يوميا ليس فقط في لبنان وفلسطين بل حتى في المحافل الدولية ،في مجلس الأمن والأمم المتحدة عندما يدافعون عن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها في الأمم المتحدة وبمساندة أمريكا التي تمتلك حق الفيتو لعرقلة كل القرارات التي تصدر في مجلس الأمن دعما لإسرائيل وجرائمها في حق الشعب الفلسطيني وينظاف اليوم الشعب اللبناني والسوري وكل الشعوب التي تعادي أمريكا وإسرائيل .وفي ضل مايجري نحن بحاجة اليوم في الوطن العربي لإعلام ينقل الحقيقة،بمصداقية ليعزز تلك القناعة التي تأكدنا منها منذ أن كنا طلبة في الجامعات المغربية أمريكا هي الطاعون الذي ينخرع جسد الأمة العربية والإعلام الأمريكي والإسرائيلي والقطري وبقية القنوات العربية لا تخدم الأمة العربية بل تزيدنا إحباطا وتدميرا من خلال تغطية كل ما يخدم توجهات الأعداء .لقد ظهرت الحقيقة وتبين للشعوب العربية من المحيط إلى الخليج أننا لا نملك إعلاما يزرع فينا الأمل بل يغطي جرائم العدو الذي يزيدنا ألما وإحباطا .ونطرح سؤالا لكننا متيقنون أن لا أحد من زعماء الأمة يجرئ على قول الصراحة والحقيقة ،لأنهم كلهم يخشون من عقاب أعداء الأمة وإزاحتهم من على كراسيهم .إن الصحوة قادمة والأمل في كسر الحصار يبقى معلقا حتى يصحو ضمير الأمة ومن يقود هذه الأمة.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك
