حيمري البشير

غياب المشاركة السياسية لمغاربة العالم في الإنتخابات المقبلة

توضحت الأمور الآن من خلال الواردة من الكواليس أن المشاركة السياسية لمغاربة العالم ستبقى معلقة إلى أجل غير مسمى .ولا أحد من مكونات الحكومة الحالية ولا حتى زعماء الأحزاب في المعارضة ،يمتلك الجرأة لكي يخرج بتصريح يساند فيه مطالب مغاربة العالم في المشاركة السياسية لتدبير شؤون البلاد التي يلعبون دورا كبيرا في دعم اقتصادها من خلال التحويلات المالية،والتي تجاوزت إحدى عشر مليار درهما كانت أم دولارا وهو رقم مهم في دعم الإقتصاد الوطني .لا أعلم من يتحمل مسؤولية القرار المستفز لمغاربة العالم ،الذين من خلال التحويلات يبدون سعيهم وإخلاصهم في دعم الإقتصاد الوطني .هناك إجماع لدى مغاربة العالم بأن من يقف وراء القرار لا يريد فقط سوى زعزعة وحدة المغاربة وخلق صراع بين مغاربة الداخل والخارج،بل المصرون على تأجيل المشاركة السياسية ليست في مصلحة وحدة الأمة المغربية،وإلهاء مكونات الشعب المغربي بالداخل والخارج، وباستغراب كبير كيف يقبل مغاربةالعالم استمرار تغييب المشاركة السياسية لمغاربة العالم في الوقت الذي خطت شعوب الجوار وفي الوطن العربي خطوات كبيرة في مسألة المشاركة السياسية وبالخصوص الجزائر وتونس وليبيا ومصر حيث استطاعت شعوب المنطقة وكذلك بعض الدول في الوطن العربي من الإستفادة من المشاركة السياسية ويوجدون في المجالس البرلمانية ويساهمون في تدبير شؤون بلادهم .في اعتقادي آن الأوان لكي نتحرك من أجل فرض وجهة نظرنا والتحرك بقوة لانتزاع هذا الحق،والغريب في الأمر أن الأحزاب السياسية بيمينها ويسارها وحتى الأحزاب الإسلامية تلتزم الصمت فيما يخص تفعيل فصول المشاركة السياسية الواضحة في الدستور المغربي .والسؤال الذي يتردد باستمرار من دون أن تكون لزعماء الأحزاب السياسية المتنافسةالجرأة لتقديم توضيحات ،حول من يعترض على هذه المشاركة؟ولا حتى كيف سيكون رد هذه الأحزاب في حالة ما إذا تحركت فعاليات سياسية تنشط في الخارج لمواجهة هذا الحيف وعرقلة تفعيل فصول واضحة في الدستور المغربي 

بصراحة سئمنا من الخوض في هذا النقاش الممل ،وسئمنا من التآمر الذي يتعرض له مغاربة العالم الذين يعيشون فعلا وسط أنظمة ديمقراطية ويسعون لدعم التجربة الديمقراطية في بلادنا من خلال ولوج قبة البرلمان المغربي ،عن طريق الانتخابات البرلمانية المقبلة،هل فعلا ستكون الإنتخابات البرلمانية المقبلة في المغرب فرصة لنا لدعم الإستقرار في المغرب من خلال استمرار التحويلات المالية لمغاربة العالم ،أم سيعرف المغرب أزمة داخلية ،تتجلى في فقدان ثقة مغاربة العالم في الحكومة المقبلة وفي اختياراتها السياسية التي لا تجعل الحقوق السياسية لمغاربة العالم من أولوياتها وبالتالي سيكون لذلك انعكاسات على مستوى التحويلات المالية

يكفينا فخرا أن مغاربة العالم الذين حققوا إنجازات في كرة القدم بالفوز بكأس العالم للشباب والفوز بكأس إفريقيا في فئة أقل من سبعة عشر سنة ومختلف النجوم الذين يوجدون حاليا في الفريق الأول هم من مغاربة العالم ،وهم يبينون بصدق حبهم وانتمائهم لبلدهم ،ويكفي هذه الإنجازات المستمرة التي يحققها شباب ازدادوا وترعرعوا في الخارج لكنهم يفضلون تمثيل بلدهم المغرب ورفع رايته خفاقة في مختلف الملاعب الدولية

حيمري البشير كوبنهاكن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID