رسالة للذين ينتقدون المغرب والمغاربة من سكان غزة

المغرب كان ومازال له مواقف ثابتة من القضية الفلسطينية وغزة رغم الحصار واستمرار الحرب الغاشمة التي تشنها إسرائيل .قررت الكتابة في الموضوع بعد خبر تناولته بعض المنصات الإعلامية من غزة أساءت فيه للمغرب وللشعب المغربي الذي دائما يبادر لدعم الشعب الفلسطيني وقد شكل استثناءا في العالم العربي
قد يتساءل البعض دوافع ذلك فأجيب أن مسألة دعم الشعب الفلسطيني هو قرار مغربي ثابت من السلطات العليا في المملكة،منذ سنين وسيستمر حتى يحقق الشعب الفلسطيني دولته وعاصمتها القدس الشريف .إن خروج البعض من غزة ،بتصريحات تسيئ للمغرب الذي لم يتوقف من التنديد بالإحتلال الغاشم ومن فك الحصار المفروض على سكان غزة والتي تفرضها إسرائيل الدولة الغاشمة حصارا مازال مستمرا على قطاع غزة وتجويع سكانها .إن المغاربة عبر سنين طويلة يدعمون سنويا سكان القدس وقد بلغ هذه السنة ثمانية ملايين دولار ،والمغرب عين منذ سنوات مسؤولا مغربيا يشرف على تدبير الميزانية التي تخصصها لجنة القدس سنويا.إن المغرب الثابت على دعم الشعب الفلسطيني المتمسك بعدالة قضيته لن يتراجع في دعم سكان غزة ،والشعب الفلسطيني الذي يتعرض في غزة لأبشع حصار عرفه تاريخ الإحتلال ،وصمود سكان غزة فخر لنا نحن المغاربة وسنبقى ندعمها حتى تبقى ثابتة على صمودها ومقاومتها للإحتلال .إن مايغيضنا التصريحات التي تخرج من حين لآخر من بعض الأشقاء الفلسطينيين ،تسيئ للمغرب ولموقف الشعب المغربي وللعلاقات التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني رغم أن المغرب من خلال لجنة القدس التي تقوم بمجهود كبير لدعم سكان القدس ولها مكتب ومسؤول دبلوماسي مقيم في القدس ويدبر هذا الدعم الذي تخصصه المملكة لسكان القدس سنويا .إن اقتراح الرئيس الأمريكي المغرب لكي يساهم عودة الإستقرار في قطاع غزةوإعادة البناء في القطاع الذي تحول إلى خراب . من اهتمام الشعب المغربي كذلك .إن عودة الحياة الطبيعية لقطاع غزة وتوفير الإستقرار والأمن أصبح ضروري ومستعجل وإذا كان اختيار المغرب كمشارك ضمن دول أخرى لا يعني أن بلادنا راضية عما يجري في هذه البقعة الطاهرة من أرض فلسطين .والذين يستمرون في انتقاد المغرب والمغاربة بسبب اختيار ترامب لبلدنا للمساهمة في عودة الإستقرار لقطاع غزة ،نطمئنهم بأن المغرب ملكا وحكومة وشعبا يعتبر غزة خط أحمر وعودة الإستقرار والحياة الطبيعية مطمح شعبي لا جدال فيه.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك