المغرب تقوده حكومة للهاوية

المغرق يغرق في الديون الخارجية في عهد حكومة أخنوش. يبدو أن الوضع الإقتصادي المغربي لا يبشر بالخير في ضل ارتفاع الديون الخارجية والتي بلغت أكثر من إثنان وستون مليار درهم ،رقم لا يدعو للإطمئنان على استقرار المغرب ،لكن التساقطات المطرية والثلجية التي عرفها المغرب ،قد يخفف من الأزمة التي عاشها المغرب في ضل حكومة أخنوش ،والتي عرفت بحكومة تضارب المصالح والجمع بين المسؤولية الحكومية وتدبير مؤسساتهم الصناعية والنماذج متعددة في هذه الحكومة وزير الثقافة ووزير التعليم ،وزيرالصحة وماخفي كان أعظم من دون أن ننسى كبيرهم الذي علمهم السحر وزيرهم الأول الذي كان خصما قويا ومنافسا في الفوز بالكثير من الصفقات يأتي في مقدمتها تحلية ماء البحر ،وكان في كل محطة تنافس تتقدم زوجته للتنافس من أجل الفوز بالصفقات لإنجاز المشاريع المطروحة للتنافس الغير الشريف .وفي ضل كل مايجري يغيب الإنتقاد والنقاش داخل قبة البرلمان ،والذي كان من المفروض الكشف عن الخروقات وتمرير الصفقات البعيدة عن الشفافية والمصداقية ،والتي في غالبيتها تمهد لما يسمى بتضارب المصالح ،خصوصا عندما يفوز بها مسؤولون في الحكومة أوأقربائهم كزوجة رئيس الحكومة .وفي ضل كل مايجري في البلاد ،من فساد وتضارب المصالح ،وارتفاع الديون الخارجية ،نطرح أسئلة ،قد يعتبرها البعض مسا بمصداقية النزاهة والشفافية في التدبير الحكومي والقيم الديمقراطية التي ناضلنا من أجلها لسنوات طوال .هل المغرب باستمرار أخنوش والفساد الذي ضرب أطنابه في عهده ،قادر على تجاوز الأزمة الخانقة التي يؤدي ثمنها الشعب المغربي ،والذي أصبح يعيش احتقانا ،بسبب ارتفاع الأسعار وغياب الحكامة في التدبير .إننا نعيش وضعا خطيرا ،قد يؤدي إلى انفجار محتوم يأكل الأخضر باليابس .قرار الحسم لتجاوز الأزمة التي يعيشها المغرب بيد جلالة الملك الذي أشار في خطاب له للشعب ،بأنه لا يريد أن يرى المغرب يسير بوجهين مختلفين ،وجه تستفيد منه النخب ،ووجه يتألم في صمت في غياب البنية التحتية.وخطاب الملك في كل المناسبات ،يوجّه دائما رسائل واضحة للحكومة ومكوناتها السياسية ،لكن آن الأوان للحسم وتغيير هذه الحكومة التي غرقت في الفساد وتضارب المصالح وأدخلت البلاد لمرحلة خطيرة .
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك