حيمري البشير

المغرب الذي نريده كما يريده جلالة الملك وكل الشرفاء في البلاد 

عندما نسعد ونفرح بتحقيق المنجزات والملاحم فإن فرحنا يكون نابعا من القلب وسعادتنا تكون غامرة لأننا نطمح دائما أن يكون المغرب منبت الأحرار ،ومشرق الأنوار ،وينكسر خاطري عندما ألمس خللا يثير غضبي وأرى قافلة قد أضلّوا الطريق ،وانحرفوا ،وخانوا الوطن ،لا يمكن أن يقبل المواطن الشريف العفيف ،الملتزم بعقيدته ودينه ،سلوك مسؤول تطاول على المال العام ولم يلتزم بالقسم .وفي حكومتنا كشفت تناقضات في التدبير ،أنا المواطن المغترب ،منذ سنوات وتسلل إلى نفسي الحزن والأسى والخوف من المستقبل في ضل التطورات  المتناقضة التي يعرفها المجتمع المغربي ،والتي أصبحت بصراحة  تشكل بركانا خامدا قد يثور في كل لحظة،إذا لم يستيقظ ضمير  الأمة وضمير المسؤول .ويستوعب جملة يرددها الصغار والكبار (منبت الأحرار ،مشرق الأنوار ،المغرب وطن قاده ملوك  وراءهم رجال ،استطاعوا خلال قرون  رسم مجد تاريخي وبقيت أجيال وأجيال تبني حضارة سيذكرها  أجيال وأجيال .وما يصنعه المغاربة اليوم من ملاحم ،وأمجاد على أرض الواقع ،يثبت حقيقة أن المغرب يتعافى والجميع عليه أن يتخطى المرحلة بحكمة وتبصر جلالة الملك الذي لا يريد أن يرى المغرب  يسير بوجهين ، وجه متألق يشرف الإنسان المغربي ،ووجه يتألم في صمت  ،يحتاج لكل شيئ تضمن له الكرامة ،والصحة والعافية ،والتي تتجلى في المدرسة أين تتلقى الأجيال العلم النافع والمستشفى أن يتلقى فيه المواطن المغربي في المدن والجبال ، العلاج  المجاني .نريد حقيقة مغربا يعيش فيه شعب أبي  علينا أن نتجه إلى المستقبل بإرادة صادقة في سبيل تجاوز المرحلة التي نعيشها ،وهذا لن يتأتى إلا بمحاربة الفساد،وفي مقدمتها تضارب المصالح ،وإذا كان الوطن غفور  رحيم فعلى الذين في قلوبهم مرض ،وضميرهم غائب أن يعودوا إلى جادة الصواب .ويستوعبوا الرسائل التي وردت باستمرار في خطب الملك في السنوات الأخيرة .إن ما حل بالمغرب من كوارث طبيعية ،وأمطار غزيرة وثلوج كثيفة كشفت حقيقة عمق الأزمة التي نعيشها في مختلف المناطق ،والأمطار الغزيرة التي عرفتها العديد من المناطق عرت واقع  وسوء تدبير المجالس المنتخبة،وغياب الرقابة والصرامة والمتابعة والحكامة  الجيدة والضمير الحي ،ورب ضارة نافعة كما نقول دائما ،ومن الكوارث  نتعلم الكثير ونكشف الخلل ومن يتحمل مسؤولية ونتائج الكوارث ،والإهمال ومن هو أهل لإيجاد الحلول وإعادة البناء على أسس سليمة .إن تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم ،والثقة التي كسبها في  التحضير من خلال الملاعب التي أنجزت والبنية التحتية في الطرق والتنظيم المحكم في التسيير والتدبير ،يبرز حقيقة الحكمة التي يتمتع بها جيل يسهر على أمن البلاد ،استطاعوا أن يكسبوا ثقة جهات متعددة غير مغربية وضعوا فيهم الثقة في تدبير المنافسات القارية حتى تمر في أحسن الظروف .واليوم والمغرب ينظم كأس إفريقيا للأمم  بملاعب عالمية وبنية تحتية في مجالات كثيرة ،يجعلنا حقيقة نلمس التطور الإيجابي الذي تعرفه بلادنا والتي لا نريده إن تسير بوجهين كما قال جلالة الملك .إن البنية التحتية التي تحققت لحد الساعة في الرياضة وبالخصوص كرة القدم من خلال الملاعب ومراكز التكوين ،والرؤيا التي يملكها جلالة الملك  في تكوين جيل لتحقيق المنجزات والمكاسب  التي تشرف وجه المغرب والمغاربة  .إن الفوز بكأس العالم للشباب ،دليل آخر على أن المغرب يسير بثبات ،نحو مستقبل زاهر .إننا فعلا نعيش مرحلة ،تفرض علينا أن نتحمل جميعا كامل المسؤولية لاختيار الرجل المناسب ووضعه في المكان المناسب ،لتحقيق تطلعات وآمال الشعب المغربي في الصحة والتعليم  والرقي والإزدهار والأمن والإستقرار .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID