تعيشُ المملكة المغربية موجة غلاء في أسعار المواد الغذائية و مواد البناء والتجهيز وبعض المواد الإستهلاكية وعلى رأسها المحروقات التي حطمت كل الأرقام القياسية غير المبررة والغريبة، وذلك ضمن سلسة غلاء عالمي جراء تداعيات الحرب الروسية الأمريكية في أوكرانيا، إلا أن الفرق بين مغرب أخنوش و بقية دول العالم هو أن حكومة أخنوش لم تتخذ أي إجراء لتخفيف معاناة المواطن المغربي بل إجتهدت وفي تهميش المواطن ،بخلاف ما فعلت دول أخرى لتخفيض أسعار المحروقات، من خلال تخلي الدول عن تضريب المحروقات.
هذه الأزمة العالمية و تعاطي حكومة الأحرار و الأصالة و المعاصرة و الإستقلال يضع الأحزاب والنقابات و المجتمع المدني و الإعلام العمومي والخصوصي والنخب المثقفة على محك تعاطيها المزدوج مع حكومةأخنوش، ويسائلها عن سبب الصمت المدقع والغريب في الميدان ضد موجة الغلاء الفاحش التي أطلقها لوبي المحروقات من أجل نهب أموال الشعب المغربي وتفقيره وإعدام الطبقة الوسطي، علما بأن هذه الأطراف كانت شجاعة جدا وشرسة لحد كبير في وقت حاولت فيه حكومة بنكيران وحكومة العدالة والتنمية برئاسة العثماني تمرير قوانين تمس مصالح ومكتسبات المواطنات والمواطنين .
وقد لاحظ المهتمون بالشأن السياسي المغربي كيف أن زعماء الأحزاب السياسية والنقابات إستعملوا الشارع لضغط على حكومة بنكيران حينما أخرج قانون إصلاح صندوق التقاعد و جيشوا الطبقة العاملة والموظفين في مسيرات حاشدة، وهو ما يجعل المهتمين بالشأن السياسي و النقابي المغربي يتساءلون عمّا إذا كانت المعارضة الحالية الممثلة في الأحزاب والنقابات و المجتمع المدني و الإعلام العمومي والإعلام المستقل والمثقفين قد “تواطأوا مع أخنوش ضد الشعب المغربي في غلاء الأسعار من خلال تعاملها بصيغة مغايرة تماما مع تلك التي تعاملت بها ضد حكومة العدالة والتنمية برئاسة بنكيران.
ومن هنا نطرح الأسئلة التالية:
1 – هل إستطاع أخنوس و من معه أن يشتري ويركع الجميع ؟
2 – ماهي الكلفة السياسية والإقتصادية و الإجتماعية لهذا الصمت المخيف و المقلق والمهدد لاستمرار الوطن ؟
3 – ما الجدوى من الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني الذي يتواطأ مع اللوبيات لتفقير و تجويع الشعب ؟
4 – من المؤهل اليوم للترافع والدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والفلاحين الصغار و عموم الكادحين ؟

عزيز الدروش فاعل سياسي وجمعوي…

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube