رشيد الإدريسي

انطلقت اليوم أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاندماجي لفيدرالية اليسار بمدينة المحمدية، الأحد 12 يونيو 2022، وهو المشروع الذي انطلق سنة 2007 وتطور من التحالف إلى الفيدرالية الى الاندماج، محطات سياسية وتنظيمية بارتباط بما عاشته بلادنا من أحداث وتحولات كان أهمها بروز حراك شعبي قوي من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، أظهر أهمية وجود حركة سياسية يسارية قوية وجماهيرية قادرة على قيادة معركة التغيير الديمقراطي الشامل.


انطلقت اليوم أشغال التحضير في جو من الجدية والمسؤولية وبمنهجية جديدة تطمح إلى جعل مشروع بناء الحزب اليساري الكبير، عملية تجديد وتطوير وبناء نوعي، لذلك كان قرار الانفتاح على الفعاليات والكفاءات التي تتقاطع مع المشروع الفكري والسياسي للفيدرالية للمساهمة في التحضير الأدبي، الذي هو في حقيقته ورش فكري ونظري وسياسي واسع وغني، محكوم بهاجس السؤال والنقد والنسبية ورفض الجاهزية، ورش يطلق العنان ايضا للعقل النقدي ليسائل التنظيم والفكر والسياسة والاجتماع والاقتصاد، والثقافة، ورش للبحث عن معاني الفعالية والجدوى والتحديث والإبداع في قضايا التنظيم والتواصل والفعل السياسي والجماهيري المتعدد الأبعاد، وكيف يصبح لليسار عمق شعبي وقاعدة اجتماعية فاعلة وأداة أساسية من أجل التغيير.


أجواء اليوم الأول تلوح بتباشير الأمل، هذا اليوم الذي اقتصرت أشغاله على منهجية العمل وهيكلة اللجان حسب التيمات، وعلى تحديد خارطة الطريق الزمنية وصيغ العمل، النقاش كان غنيا والحوار في قمة الرفاقية، في جو من الحماس والحرص الجماعي على إنجاح هذا المشروع الطموح، ويّبرز الوعي التاريخي للمناضلين والمناضلات بأهمية وحدة اليسار والحرص على تدليل المصاعب والاستفادة من تجارب الأمس ودروسه، ويبقى الأساسي هو جعل المشروع اليساري مشروعا طموحا وواعدا، مفتوحا ومنفتحا على كل الفعاليات اليسارية الديمقراطية وعلى الطاقات الخلاقة التي تؤمن بأن بلادنا تستحق أن تحقق تحولا ديمقراطيا يضع حدا للاستبداد ويفتح أفقا للتقدم والازدهار وبناء مغرب المستقبل، مغرب الحرية والكرامة والعدالة والمساواة.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube