وزارة الخارجية المغربية وفي غياب الوزارة المكلفة بشؤون الجالية.أصبحت ملزمة بخلق خلية أزمة لمعالجة العديد من  المشاكل والقضايا  المرتبطة بالهجرة والتي يكون لها تأثير سلبي على واقع مغاربة العالم وعلى مصالح المغرب.الدافع الذي جعلني أتناول موضوعا شائكا بكل جرأة وشجاعة.هو انخراط العديد من الذين يحملون الجنسية المغربية،في انتقاد وتشويه صورة المغرب .لكنهم مع كامل الأسف أصبحوا بدون هوية،لا لشيئ سوى أنهم تنصلوا من كل ارتباط يربطهم بالمغرب وانخرطوا في رسم صورة سوداء عن المغرب عن المسلسل الديمقراطي المتعثر،وأكثر من ذلك ذهبوا بعيدا بالإساءة والتطاول ،على رموز الدولة وعلى تاريخ الأمة المغربية،ووقعوا لقمة صائغة في أحضان أعداء المغرب واحتضنوهم في قنواتهم الإعلامية لتشويه صورة بلدهم بصورة وقحة فيها الكثير من المغالطات ومن المزايدة  وسلك سبل الإفتراء والتشهير عن طريق روايات وقصص وقعت لهم فتركت أثرا بليغا في نفوسهم حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي. قصصهم يتم استغلالها وترويجها على أوسع نطاق في وسائل التواصل الإجتماعي عن طريق خصوم المغرب الذين فشلوا في مجاراة نجاح الدبلوماسية المغربية ،التي أقنعت دولا عديدة بمراجعة مواقفها من قضية الصحراء وسحب اعترافاتهم عن قناعة.الحدث الذي أثار انتباهي وأنا أتابع  قنوات الجارة الشرقيةاستغلالهم للظروف النفسية التي يمر بها أحد الرسامين التشكيلين الذي سطع نجمه في فرنسا،وكان ضيفا على المغرب بدعوة من الجهات المكلفة بترتيب احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش المجيد في سنوات خلت ،ليس ببعيد  مع مجموعة من مغاربة العالم من مختلف دول العالم.الفنان التشكيلي عرفته عن قرب،وكان إنسانا مهتما بمتابعة النشاط الثقافي والفني ،حكى لي عن أطفاله وعن حياته السعيدة.وعن أسرته في فرنسا و في مدينة سلا.لكن بعد مدة انقلبت حياته جحيما،لا أريد الغوص كثيرا في سرد معاتاته ولكن قصته ومعاناته لم تتجاوز محيطه العائلي .عاش سنين طويلة ورغم ثقافته واندماجه في المجتمع الفرنسي وزواجه بفرنسية ،لم تختلف عقليته عن عقلية الجيل الأول.بحيث بدل مجهودا في بناء منزل من طابقين ،وبحكم  انشغالاته بفرنسا كلف أحد إخوته بالتصرف في كل شيئ واضعا ثقته التامة فيه ،لكن صدمته كانت كبيرة بعد اكتشافه مع مرور الوقت أن المنزل من طابقين الذي كانت تسكنه العائلة أصبح في ملكية أخيه بوثائق صحيحة. ماقام به أخوه كان صدمة قلبت حياته رأسا على عقب ،طرق كل الأبواب ورفع دعوة في المحكمة من أجل استرجاع ممتلكاته ، وبعث تظلمه للقصر الملكي.وفشل في الأخير في إثبات امتلاكه للعمارة التي كتبها أخوه باسمه.سلك جميع الطرق القضائية وفشل ..وماحصل كان تحول كبير في حياته  بحيث تحول إلى شخص يكن حقدا دفينا لعائلته،ولبلده ومؤسساته ،ويريد اليوم استغلال الصراع القائم بين المغرب والجزائر ليصطف إلى جانب الأعداء،انتقاما من بلده المغرب وتنكر لكل شيئ.استضافته إحدى القنوات الجزائرية فأبان عن قمة الغباء والصحفية تستدرجه لينخرط في وصف كل المؤسسات والمسؤولين بأوصاف تخدم أجندة الأعداء.مثل هذا الشخص كثر ،ومن الضروري أن يتم تعيين خلية لمتابعة مثل هؤلاء وإنصافهم حتى لا ينحرفوا عن جادة الصواب. عبد اللطيف الزرايدي كفنان أبدع وأثبت وجوده في المجتمع الفرنسي،وكمواطن فقد هويته المغربية،وأصبح بدون هوية .قد أقدر مرارة المصيبة التي حلت به، ووسخ الدنيا الذي فقده كما نقول في المثل الدارج المغربي ،ولكن  لن أقبل  التنكر لمغربيته ولعائلته ولقيمه المغربية التي تربى عليها،عندما يهاجم بلده في قنوات الصرف الصحي الجزائرية،مع كامل الأسف عبد اللطيف ليس لوحده الذي يطعن في بلده ، والمغاربة من الظهر ،بل هناك راضي الليلي والفلالي وزوجها والمصارع الذي هرب لكندا وفلول أخرى منتشرة في أوروبا.مثل هؤلاء كان من الضروري الدخول معهم في حوار ،لمعرفة مشاكلهم،ومحاولة إيجاد حلول لها ،حتى لا تكون فريسة لأعدائنا ، وتنشر أخبار و أضاليل بعضها صحيح وبعضها مجرد افتراءات ،ليس في مصلحتنا كمغاربة أن ننشر غسيلنا في الصحافة والإعلام أينما كان ،الذي قد يكون بعضه صحيحا ،وقد يكون مجرد  كلام لا قيمة له .الفساد لم يخلو من موطن على الأرض.لكن مقابل ذلك لن يستطيع هؤلاء أن ينفوا أن هناك إرادة سياسية في التغيير والإصلاح.في المغرب لا أحد ينكر  انطلاقة حقيقية في كل شيئ من أجل غذ أفضل.رسالتي لعبد اللطيف الزرايدي وراضي الليلي اللذان أصبحا طعما سائغا في يد أعداء الوطن أن طريقهما شائكا وأن معركتهما خاسرة ،الوطن مفتوحا للجميع والجهات المسؤولة عليها أن تستوعب الرسالة ،لحل المشاكل قبل استفحالها، واقتراح خلق خلية على مستوى وزارة الخارجية وبتعاون وتنسيق مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان لفتح كل الملفات وبدإ حوار مع أبناء المغرب الغاضبون من اغتصاب حقوقهم من أسمى الحلول والقيم التي ستكون مخرجا لطي كل المشاكل التي تدفع العديد لزعزعة استقراربلادنا من خلال قنوات أعدائنا وبث سمومهم لهدم مايبنى.فوحدة الصف قوتنا.والحوار سبيلنا لبناء مجتمع على أسس سليمة.الغاضبون من أبناء الوطن كثر ومنخرطون في تيارات مختلفة منها الإسلامي ومنها أقصى اليسار ومنها من فقد ثقته في مؤسسة القضاء لاسترجاع ما انتزع منه بغير حق .ومنها من يريد ابتزاز الدولة المغربية لتحقيق مآربه الخاصة.وماأكثرهم في تدبير الشأن الديني ،وقد تناولنا هذا الموضوع أكثر من مرة وأشرنا إلى مراكز إسلامية ومساجد في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا والدول الإسكندنافية التي تعرف فسادا يسيئ لصورة الإسلام الذي يتبناه المغاربة ولجواهر التاج المغربي.كنا ننتظر أن تكون انتخابات الثامن من شتنبر فرصة لإشراك مغاربة العالم في تدبير الشأن العام والمساهمة في حل العديد من المشاكل التي نتخبط فيها كمغاربة العالم .لكن غابت الإرادة السياسية مرة أخرى وغابت الحلول لكل المشاكل القائمة والتي تتطلب حوارا شفافا لحلها .الطريق شاق ولكن عندما تكون الإرادة السياسية وثقافة عدم التخوين والإيمان بالمستقبل المشترك .يمكن أن نحقق الأهداف بدقة.هو مجرد اقتراح ،يمكن من خلاله الوصول لحل المشاكل العالقة وطي صفحة سوداء وفتح صفحة جديدة.تبقى الإشارة في الأخير أنه لابد من الإشارة إلى أنه ليس كل شيئ أسود في المغرب.وليس كل معارض صادق ولكن هناك معارضون صادقون يتبنون أفكارا لمحاربة الفساد ومعارضون يبتزون بلادهم من أجل تحقيق مآربهم الخاصة ،وخدمة أجندة خارجية،وهؤلاء يمكن تصنيفهم في خانة خونة الوطن.

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube