حيمري البشير كوبنهاكن  الدنمارك

من اتخذ قرار احتجاز مغاربة بمطار محمد الخامس الدولي

أنا متأكد أن الثلاثة والأربعين هم مواطنون مغاربة في بلدهم ، رغم أن الكثير منهم يحمل جنسية مزدوجة . واحتزاجهم ظلما وعدوانا في مطار الدار البيضاء ،وعدم السماح لهم بالخروج يعد سابقة خطيرة وقرارا غير سليم لحكومة العثماني ينضاف للقرارات الطائشة التي اتخذتها الحكومة الحالية و تسببت في مآسي في زمن كورونا.تصوروا معي وضع ثلاثة وأربعون مواطن ومواطنة يتعرضون للإهمال في مطار دولي وفي بلدهم ،ونحن في شهر رمضان .ينامون على الأرض .أخذ منهم التعب مأخذا .وقطعوا مسافات طوال للوصول لأرض الوطن .يتعرضون لأبشع تعذيب ،من طرف مسؤولي بلدهم ،ويهددونهم بالعودة من حيث أتوا .كلام غير مسؤول يعد سابقة في التاريخ .حكومة سعد الدين العثماني مع كامل الأسف لم تستفذ من الأخطاء التي ارتكبتها في بداية الجائحة والتي أدى ثمنها مغاربة الشتات .لن ننسى معاناة مغاربة إيطاليا الذين منعوا من الدخول للتراب الوطني ورجعوا من حيث أتوا ولا العديد من المغاربة الذين علقوا في دول العالم .إن ماحدث في مطار الدار البيضاء
ومنع مغاربة من الدخول إلى أرض الوطن يعد دليل قاطع على الخطاب المزدوج الذي تستعمله الحكومة المغربية اتجاه مغاربة الشتات. السياسة العرجاء في تدبير ملف الهجرة.الوزيرة نزهة الوافي تغرد خارج السرب ،عندما تفتح بوابة الاستثمار في موقع الوزارة ،وتغيب لإيجاد حل لمغاربة يحملون الجنسية المزدوجة محاصرين في مطار الدارالبيضاء وممنوعين من الدخول لأرض الوطن .أي سياسة هذه ،وهل نقبل بهذا العبث ،وتكرار الأخطاء في حق مغاربة ذنبهم الوحيد رغبتهم في قضاء شهر رمضان في أجواء تختلف عن بلدان الإقامة .من اتخذ هذا القرار الإرتجالي ؟ولماذا غابت مصالح وزارة
الخارجية والجالية لتدبير هذه الفضيحة.إنه حقيقة العبث ،والإستهتار بالمواطن ،لن يقبله العقل والمنطق.ماحدث لمواطنين مغاربة وصلوا إلى مطار الدارالبيضاء ومنعوا من الدخول إلى أرض الوطن وعاشوا كابوسا مرعبا ،يعد سابقة خطيرة واستهتار بالمغاربة ،والمسؤولون عن هذا القرار يجب أن يتعرضوا للمساءلة والمحاكمة .لأنهم لم يسيؤوا فقط لثلاثة وأربعين مواطن ومواطنة بل أساؤوا لأكثر من أربعين مليون مغربي ومغربية .ماحدث في مطار الدارالبيضاء يحمل رسائل مشفرة لمغاربة الشتات
بعدم التفكير في السفر إلى المغرب في ظل انتشار جائحة كورونا .ويحز في قلبي ذكر المجهودات التي بذلتها الخارجية الدنماركية في ترحيل ألف ومئتان مواطن ومواطنة دنماركية من المغرب عند بداية الجائحة .هم يتخذون القرارات التي تحفظ صورتهم وتصون كرامة مواطنيهم ونحن مع كامل الأسف حكومتنا الموقرة تمارس أبشع صور التعذيب على مواطني بلدهم في أكبر مطار مغربي والذي يجب أن يعكس صورة المغرب للعالم .أن تمنع مواطنين ومواطنات يحملون الهوية المغربية وجنسيات أخرى من دخول التراب الوطني من أجل قضاء الشهر الفضيل في بلدهم يعد قمة الإستهتار. كفى من سياسة التهميش والإقصاء ،عليكم أن تستفيدوا من دروس العديد من الدول التي رحلت مواطنينها العالقين بالخارج.وأنتم تتخذون قرارا طائشا بمنع مغاربة من تقبيل تراب بلدهم واستنشاق هواء المغرب الملوث.كفى تعسفا فيكفينا أن الغالبية منا لم يعد يفكر بالعودة بل اختاروا العيش في المنفى والدفن كذلك


حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك