قضية المهاجرين موضوع الحملة لإقناع الناخبين

يبدو أن موضوع المهاجرين أصبح المحور الأساس الذي تركز عليه الأحزاب السياسية الدنماركية لإقناع الناخبين الدنماركيين بالتصويت عليها في الإنتخابات البرلمانيةالسابقة لأوانها والتي أعلنتها رئيسة الحكومة ميتة فريدريكسون .وكيفما كان الحال فإن مسألة المشاركة المكثفة للمهاجرين من أصول مسلمة أصبحت ضرورة ملحة لقطع الطريق على أحزاب اليمين وحتى الحزب الإشتراكي الذي تتزعمه ميتة والذي بات مهدد لفقدان الأغلبيةوتصدر الإنتخابات المقبلة.إن الحملة الإنتخابيةوالخطاب السائد فيها يدعو المهاجرون من أصول إسلامية ضرورة التعبئة والمشاركة المكثفة في هذه الإنتخابات ،عوض الوقوف موقف المتفرج ومقاطعة الإنتخابات المقبلة التي سوف تجرى في الرابع والعشرين من مارس .لم يعد مجال للمسلمين بالعزوف عن المشاركة المكثفة في هذه الانتخابات لاختيار المشاركة المكثفة والتصويت على الأحزاب السياسية التي تتبنى قضايانا الأساسية كمهاجرين من أصول مسلمة،إن أصواتنا في الإنتخابات المقبلة تبقى الورقة الوحيدة التي بين أيدينا للتصويت على الأحزاب التي تتبنى قضايانا الأساسية.مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة بين أيدينا ،وعلينا أن نتجه بكثافة لصناديق الإقتراع يوم الرابع والعشرين من مارس لاختيار التصويت على الأحزاب التي تتبنى قضايانا الأساسية.…ثم علينا جميعا أن نتفادى من الآن فصاعدا كل ما من شأنه استفزاز المجتمع الدنماركي ،بالصلاة في الساحات العموميةوبالخصوص وسط العاصمة الدنماركية وأمام بلدية كوبنهاكن.لسنا في بلد إسلامي بل في بلد نشكل أقلية في المجتمع ،وحتى هذه الأقلية عندما تحل الإنتخابات سواءا كانت بلدية أوبرلمانية يقاطعون ولا يشاركون في اختيار النخب السياسية التي تدافع عن مصالح وحقوق المهاجرين .اليوم ونحن على أبواب انتخابات برلمانية،هل هيأنا أنفسنا للمعركة المقبلة التي رآها سوف ستكون حاسمة في مستقبلنا في الدنمارك،فإما أن تكون مشاركتنا في هذه الإنتخابات مكثفة ونختار الأحزاب السياسية التي تدافع عن مصالح المهاجرين عن قناعة،وإما وجودنا في المجتمع الدنماركي سيتعرض لمزيد من المضايقات من خلال فرض حزمة جديدة من القوانين ستحول حياة المسلمين جحيما في المجتمع الدنماركي .لم يعد لنا خيارات متعددة في المجتمع الدنماركي ،وإنما خيار واحد لا بديل عنه،ألا وهو المشاركة المكثفة في هذه الإنتخابات،ودعم الأحزاب التي مازالت متشبثة بالقيم المشتركة،علينا إن أردنا الإستمرار في العيش بكرامة في المجتمع الدنماركي أن نحترم قوانين البلد ونتجنب الصلاة في الساحات العمومية مادامت الدولة التي نعيش فيها سمحت لنا ببناء مساجد وشراء أماكن جعلناها خاصة للعبادة،علينا أن ننخرط بكثافة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة،فالمشاركة السياسية أصبحت عربون وجودنا في المجتمع الدنماركي ،ومن دون هذه المشاركة ،لن نستطيع تشكيل قوة في مجتمع وفر لك كل شروط الحياة بكرامة
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك