يبدو أن ماحدث في مباراة الجيش الملكي والمغرب الفاسي تحدي كبير للحكومة،واستمرار ،للحراك الشعبي ضد ارتفاع الأسعار بالخصوص،مخلفات ما وقع ،استهداف لجامعة كرة القدم وإساءة لصورة فريق عريق ألا وهو الجيش الملكي والإدارة المسيرة له ،بحكم استقباله في ملعبه وهزيمته في إقصائيات الكأس .الأحداث المؤسفة تدل سوء تدبير الفريق العسكري ،ورسالة يجب أن يلتقطها المسؤولون على الجهاز الكروي في الفريق وفي الجامعة الملكية لكرة القدم ،وكذلك للحكومة.لأن ماوقع من تجاوزات هي إساءة لكرة القدم المغربية ،ونحن مقبلون على مقابلتين حاسمتين للتأهل لكأس العالم التي ستجرى في قطر.المسؤولية فيما جرى في ملعب الأمير مولاى عبد الله ،يتحملها بالدرجة الأولى مسؤولو فريق الجيش الملكي بالدرجة الأولى ومسؤولو فريق المغرب الفاسي في الدرجة الثانية لأن الجميع غيب تأطير وتوجيه مشجعي الفريقين.وإذا تكررت الأحداث كماوقع في مقابلة الأمس ،وكذلك كما وقع في مقابلة بركان فإن قرارات في الطريق لإجراء مقابلات بدون جمهور والتي سيكون لها انعكاس على الفرق المتبارية بصفة عامة.إن المس بالمنجزات الرياضية التي تحققت ،وتخريبها يسيئ لصورة كرة القدم الوطنية،خصوصا ونحن مقبلون على مقابلتين فاصلتين ،ماجرى سيكون له انعكاس على تحضير الفريق الوطني وينضاف هذا لاعتذار كل من اللاعبين حكيم زياش والمزراوي ،عن تلبية الدعوة للإنضمام للفريق الوطني والتي سيكون لها انعكاس على التحضير الجيد والجو العام في الفريق الوطني المغربي.شخصيا أبديت وجهة نظري منذ مدة وقلت بصريح العبارة أن قرارات المدرب الوطني في حق اللاعبين تقود للخروج من هذه الإقصائيات وفشل التأهل للنهائيات ،وهذا مرتقب .والتصعيد الذي مارسه اللاعبين معا يسيئ لبلدهم بالدرجة الأولى ويفقدهم تعاطف الشعب المغربي بكامله.من حقهم الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم ،ولكن من واجبهم الدفاع عن صورة المغرب وكرة القدم المغربية تفرض عليهم التضحية.إن ماجرى لحد الساعة من أحداث شغب سواءا في بركان أوالرباط ومحتمل في مدن أخرى هو استهداف لرئيس الجامعة العضو في الفيفا والمسؤول المالي في الكونفدرالية الإفريقية والوزير المكلف بالميزانية في الحكومة المغربية.والجمع بين التدبير الكروي والمسؤولية الحكومية ،يراها الكثير من المتتبعين مسؤوليات ثقيلة تتطلب التفرغ إما لخدمة كرة القدم المغربية أو لخدمة تدبير ميزانية الدولة،وحتى وإن نجح فوزي لقجع في الجمع بين جميع مسؤولياته الحكومية والكرويةفإن ذلك سيبقى مبعث انتقاذ للعديد الذين يسعون دائما للسباحة في الماء العكر.إذا لتصحيح صورة كرة القدم المغربية ونحن مقبلون على مقابلتين فاصلتين ،يجب اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار الشغب في الملاعب،وإجراء مقابلات الفريقين معا المقبلة بدون جمهور والخاسر الأكبر ميزانية الفريقين معا.ثم تشديد الرقابة في دخول الجمهور في الملاعب الأخرى لأن ماحصل في الرباط قد يحصل كذلك في الدار البيضاء ومدن أخرى،ثم آن الأوان لمشجعي الفرق الوطنية تحمل مسؤولياتهم في توجيه وتربية المشجعين وتنبيههم لخطورة المس بالتجهيزات الرياضية .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube