بعد متابعتي للخرجات الإعلامية لإريك زمور ،لمست خطابه العنصري المقيث ضد الإسلام والمسلمين .وحتى أضع القارئ في الصورة لابد من طرح مجموعة من الأسئلة،والبحث عن أجوبة لها. من هو إريك زمور جدوره وأين ولد،ديانته ،لماذا يركز في خرجاته الإعلامية وكتاباته على الإسلام؟مولده وأسباب هجرته من بلد المنشأ،ولماذا هو حاقد بالخصوص على الجزائريين؟ولماذا يتسم خطابه بالغموض مثلا فيما يخص المغاربة؟ألا يمكن لمواقف الملك الراحل محمد الخامس والمرحوم الحسن الثاني من حماية اليهود من النازية أثر على أفكاره واستثنائه بالخصوص المغاربة من انتقاداته؟هل فعلا إريك زمور أصبح يشكل خطرا على السلم المجتمعي في فرنسا؟ثم كيف يواجه المسلمون في فرنسا خطاب إريك زمور العنصري؟هل هناك تعبئة وسط الجالية المسلمة والمؤسسات الإسلامية التي تعرف صراعا محتدما لمواجهة الخطاب العنصري سواءا الذي يقوده إيرك زمور أوخطاب لوبين؟لمن سيصوت المسلمون في ظل انتشار الخطاب العنصري وسياسة العداء لماكرون فيما يخص الإسلام والمسلمين وبالخصوص عندما أماط اللسان في خرجات إعلامية سابقة عن حرية انتقاد شخصية الرسول <ص>.سأحاول الخوض في الموضوع،لأن الأمر يتطلب ذلك ،فما سيقع في فرنسا سيكون له انعكاس في باقي الدول الأوروبية الأخرى التي يتواجد فيها جالية مسلمة ،تعيش نفس المعاناة التي تعيشها الجالية المسلمة في فرنسا،وتتميز بضعف المشاركة في الإنتخابات.فالخطاب الذي يقوده إريك زمور اليوم والمرشح للإنتخابات الرءاسية المقبلة يتطلب تعبئة للجالية المسلمة لمواجهة خطابه العنصري ، والحد من تأثيره على الناخب الفرنسي بصفة عامة.إيرك زمور يشكل تهديدا للسلم في المجتمع الفرنسي ،من هو هذا السياسي الجريئ ،إريك زمور يهودي الديانة ،علماني المواقف والسلوك ازداد في الجزائر وهاجر لفرنسا،يكن حقدا دفينا على الجزائر والجزائريين ويعد من يتواجد على أرض فرنسا بالمحاسبة وترحيل كل الذين لايملكون الإقامة.وأكثر من ذلك فهو كذلك يعتبر الجزائر دولة بدون تاريخ.وإذا بحثنا عن الأسباب التي جعلت إريك زمور يحقد على الجزائر والجزائريين،فهو لم ينسى ما تعرض له اليهود في الجزائر من قتل وتنكيل ،وخطابه في الأيام الأخيرة ،يوضح بالملموس ،التأثير الذي يشكله على الناخب الفرنسي ،فهو يعد الفرنسيين بترحيل كل الحراكة الذين يهددون المجتمع الفرنسي ويعد بحرمان الجزائريين من إرسال الأموال للجزائر،وقد يذهب أبعد من هذا إلى اتخاذ إجراءات أقوى تشكل تأثيرا على العلاقات بين فرنسا والجزائرفي حالة انتخابه .قد يتساءل المتتبع لماذا ينتقد إريك زمور الجزائريين فقط ويستثني المغاربة؟هل بسبب عددهم الذي يتجاوز الأربعة ملايين في فرنسا؟ألا يشكل هؤلاء كتلة ناخبة قادرة على قلب الموازين؟ قد يتساءل من يجهل تاريخ اليهود في المغرب العربي ،ولعل حماية الراحل محمد الخامس لليهود الذين هاجروا قسرا من الأندلس واستقروا بالمغرب ،سببا من الأسباب التي جعلت إريك زمور يخشى انتقاد المغاربة في حملته .ألا يعتبر خطاب إريك زمور خطرا على الجالية المسلمة كذلك؟كيف نواجه هذا الخطاب العنصري الذي هو موجه فقط ضد الجالية المسلمة؟ألا يدعو الأمر لوحدة الصف داخل الجالية المسلمة لمواجهة هذا الخطاب العنصري والإسلاموفوبيا المقيتة والتي ازدادت حدتها بسبب الإنتخابات الرءاسية؟مادور المؤسسات الدينية التي يسعى القانون الفرنسي لتقزيم دورها حتى لايكون لها دورا مؤثرا في الإنتخابات.الجالية المغربية في فرنسا مستهدفةحتى وإن كان إيرك زمور قد استثناها من انتقاداته ولم يشر إليها بالإسم كما أشار للجزائر مسقط رأسه.لكن ماري لوبين لم تستثني أحد من الجالية المسلمة.إذا الإنتخابات الرءاسية المقبلة تستوجب تعبئة للجالية المسلمة ومشاركة مكثفة لاختيار الرئيس المقبل،وقد يقول البعض كل الذين أعلنوا ترشيحهم لن يخدموا مصالح الجالية المسلمة،ولن يحافظوا على الحقوق التي اكتسبوها في عهد الرؤساء السابقين،ولكن في نظري عندما تكون تعبئة للمشاركة المكثفة لاختيار من هو أنسب فسيفرضون على كل المرشحين احترامهم ككتلة ناخبة.وبالتالي فالمؤسسات الدينية وجمعيات المجتمع المدني والمنابر الإعلامية يجب أن تلعب دورها في توجيه الكتلة الناخبة المسلمة لاختيار من هو أنسب للجالية المسلمة،وفي المشاركة المكثفة. إذا الإنتخابات الرءاسية الفرنسية تفرض على المسلمين مشاركة مكثفة واختيار الأنسب للجالية المسلمة.على المؤسسات الدينية والنسج الجمعوي أن يتعبأ لقطع الطريق على كل المرشحين الذين لايخدمون مصالحهم ولا يحمون حقوقهم في المجتمع الفرنسي،ولنا عودة للموضوع

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube