أخبار المهجرمستجدات

إقصاء مغاربة العالم من الانتخابات،التشريعية ترشيحا و تصويتا

المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية بيان

إقصاء مغاربة العالم من الانتخابات،التشريعية ترشيحا و تصويتا هل أصبح خيار استراتيجيي ؟مع انطلاقة الحملة الانتخابية يجد أزيد من 6 ملايين مغربية ومغربي مقيمين بالخارج أنفسهم، ومرة أخرى، ضحايا حظر سياسي غير معلن وعزل تعسفي يحرمهم من حقهم الطبيعي والدستوري في المشاركة السياسية المباشرة، ترشيحاً وتصويتاً من بلدان الإقامة.إن هذا الإقصاء الممنهج لم يعد مجرد “تقصير إداري”، بل هو خيار سياسي واعٍ ومتعمد تتخذه الجهات المتحكمة في القرار التشريعي. إنه خرق سافر ومستمر لروح ومقتضيات الدستور المغربي، وتحدٍّ صارخ للتوجيهات الملكية التي ما فتئت تؤكد على المكانة الاستراتيجية لمغاربة العالم. إننا أمام ردة حقوقية حقيقية تُكرّس التمييز وتتعامل مع جزء من الشعب المغربي بوصفهم “مواطنين من الدرجة الثانية”.المواطنة لا تتجزأ ولا تُحدّها الحدودإن محاولة الالتفاف على الحقوق السياسية لمغاربة العالم ضرب في عمق مفهوم المواطنة المشتركة؛ فالإقامة خارج الحدود الجغرافية لا تلغي الانتماء للوطن ولا تنقصه.إن تحويل الهجرة إلى ذريعة للتمييز السياسي سقطة• حقوقية وقانونية غير مقبولة في مغرب القرن الحادي والعشرين.نرفض بدعة “التصويت بالوكالة”: واعتبارها التواء على الدستور واستخفاف بالمواطنة.إننا في المجلس المدني الديمقراطي نعلن رفضنا المطلق والقاطع للمهزلة المسماة “التصويت عبر الوكالة”، ونعتبرها التواءً مكشوفاً على المقتضيات الدستورية، ومحاولة بائسة لذر الرماد في العيون.• إن اختزال حق ملايين المواطنين في مجرد تفويض ورقي هو إفراغ للعملية الديمقراطية من جوهرها الحقيقي، وإقرار عاجز بالفشل التنظيمي.• إن المواطنة حق أصيل يمارسه الفرد بنفسه ووجدانه، وليست معاملة تجارية تُنجز بالوكالة؛ وإن الإصرار على هذا الآلية البدائية هو إمعان في الوصاية والتبخيس، ومصادرة صريحة للحريات السياسية لمغاربة العالم.مغاربة العالم: رافعة وطنية.. لا مجرد خزان مالي لتدفق العملةلقد سئم مغاربة العالم تلك النظرة الاختزالية الضيقة التي تحصر قيمتهم في حجم “التحويلات المالية” ودعم الاحتياطي النقدي للبلاد. إن مغاربة العالم كانوا ولم يزالوا:• حصناً منيعاً للدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح الاستراتيجية للمملكة.• شرياناً أساسياً للتنمية المحلية، ونقل الكفاءات، والابتكار العلمي والثقافي.• عماد التماسك والتضامن الاجتماعي في الأزمات.إن مغاربة العالم جزء أصيل لا يتجزأ من الشعب المغربي، ومكوّن بنيوي في المشروع المجتمعي الديمقراطي، وليسوا مجرد جالية للاستهلاك الإعلامي والمناسباتي.ثمانية عشر سنة من التجميد والريع: واقع مجلس الجالية الفاقد للشرعيةإلى جانب الإقصاء من صناديق الاقتراع، يستمر التماطل المشبوه في المصادقة على قانون جديد للمجلس الاستشاري للجالية المغربية بالخارج (CCME)، والذي يدخل عامه الثامن عشر من العطالة والتجميد المؤسساتي.• كيف لبلد يحترم مؤسساته أن يترك إطاراً استشارياً معطلاً ومهجوراً لقرابة عقدين من الزمن؟• إن الطامة الكبرى تكمن في استمرار هذه المؤسسة الفاقدة للشرعية التمثيلية في استنزاف ميزانيات سنوية ضخمة يصادق عليها البرلمان، دون أي حصيلة تُذكر، وفي غياب تام لآليات النجاعة، والمساءلة، والمحاسبة، والرقابة الديمقراطية. • إن هذا الوضع يجسد أبشع صور الريع المؤسساتي والاستخفاف بذكاء مغاربة العالم.الإقصاء السياسي: جريمة في حق الأجيال الصاعدةإن استمرار هذا الحظر السياسي لا يمس الجيل الحالي فحسب، بل يهدد بقطع حبل الوريد الذي يربط الأجيال الصاعدة بوطنها الأم.كيف نطالب أبناء مغاربة العالم بالارتباط بالوطن والدفاع عن قضاياه، بينما تقابلهم المنظومة التشريعية بالرفض والإقصاء، وتتعامل مع هويتهم الوطنية بوصفها انتساباً منقوصاً؟ إن ترسيخ الهوية يمر حتماً عبر بوابة المساواة، والشراكة، والتمثيل الديمقراطي الفعلي.رسالتنا ومطالبنا: عهد الانتظار قد انتهىبناءً على ما سبق، يعلن المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية للرأي العام ما يلي:رفضنا القاطع لتحويل الإقامة خارج أرض الوطن إلى صك حرمان وعقوبة سياسية تقصي ملايين المغاربة من حقهم الديمقراطي.إسقاط صيغة التصويت بالوكالة، والمطالبة بإقرار التصويت المباشر، الفعلي، والإلكتروني، أسوة بكل الدول التي تحترم مواطنيها في الخارج.تحميلنا المسؤولية السياسية الكاملة للحكومة والبرلمان في استمرار تعطيل الفصل 17 من الدستور.مطالبتنا بالحل الفوري والمحاسبة الشاملة لمجلس الجالية الحالي، والإسراع بإقرار قانون جديد يضمن ديمقراطية التمثيلية، وشفافية التدبير، ويقطع مع منطق التعيينات الريعية والولاءات الضيقة.إن مغاربة العالم مواطنون كاملو الحقوق.. ولسنا رعايا مؤجلين! المواطنة تجمعنا..والمشاركة حقنا، وسننتزعه بالنضال المستمر.المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية

باريس 12سبتمبر 2026

Contact: almajliss2025@gmail.com

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID