ماذا يجري في الوطن العربي ؟

وضع الأمة العربية في زمن التحالفات الهجينة ،عرب يتحالفون مع ….ضد عرب ويتناسوا روابط الدين والعقيدة…وعرب يلتزمون الصمت والشعب الفلسطيني يقتل ،وهم يعلمون أن فيهم المسلم والمسيحي والعلماني الذي لا يؤمن بالأديان.هذه صورتنا وحالنا ،لن تتغير .فقدنا ثقتنا في التغيير وفي المستقبل ،وأصبحنا فقط ننتظر ساعة الصفر،ساعة الرحيل إلى عالم تيقنا منه .هل نتشبث بالأمل ،أم بالمجهول .في اعتقادي نحن جميعا فقدنا ثقتنا في المستقبل ونحن الذين تشبثنا بالحياة وبالأحلام الوردية،التي تحولت لمجرد سراب في ذاكرتنا .في الكثير من الأحيان ،أحاول الدخول في تفكير عميق في هذه الحياة،فأجد نفسي أنحرف وأغرق في بحر تتقاذفه الأمواج الهوجاء ،وأتراجع إلى الوراء ،أو إلى نقطة الصفر لأني لا أعرف العوم ولا الغطس ،بل أفضل كعادتي عندما ألتجئ إلى شاطئ ،أجلس تحت مظلة اتقاء حر الشمس ،حتى أتمتع بهبوب تحملها أمواج غير عاتية فتصطدم بالرمال الذهبية.أفضل دائما أن تكون الجلسة فرصة تفكير عميق لوضعنا العربي المتأزم ،ولواقعنا المغربي الذي ابتلاه الله بحكومة وبرئيس حكومة جمع كل الخصال الغير الحميدة ،واستمر منذ سنوات في ممارسة أبشع صور الإبتزاز والسرقة الموصوفة والغير الموصوفة ،والشعب ينتظر الخلاص والقصاص منذ سنوات،ولا أدري أسباب تأخر الخلاص ،ولا حتى من يمتلك القرار لمحاسبة الفاسدين،المتلاعبين بمستقبل البلاد والعباد .الكل ينتظر ساعة الخلاص من الوضع المتردي في البلاد ،من الغلاء الفاحش الذي بلغ مداه.الشعب مل من الإنتظار ولم يفقد الأمل ،لا نريد ثورة فوق القانون ،بل نريد حسابا لكل التجاوزات الحاصلة ،وتخليق الحياة العامة ،تبدأ بمحاربة الفساد ومعاقبة المفسدين .إن استمرار الغلاء مرتبط في التحكم في أسعار النفط والغاز ،والكل يعلم من يقف وراء ذلك .رئيس الحكومة هو الخصم والحكم ،هو الآمر بالصرف وبرفع الأسعار بدءا في الوقود وباقي مايروح في الأسواق الخاصة والعامة،وهو الآمر بالصرف ،والمتحكم في كل شيئ،فمتى تنهض الأمة ،بحثا عن نهضة مؤجلة ،وثورة قادمة لا محالة ،لأن بقاء الحال من المحال ،وساعة التغيير الغير المنتظر قادمة لا محالة .هي كلمات وجمل تحمل الكثير ،تحمل التغيير المرتقب ،تحمل تحولات قادمة في مجتمع مغربي مل من الإنتظار ،من التغيير ومحاسبة الفاسدين الذي طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربهم صوت عذاب ،إنه لهم بالمرصاد .هل يمكن القول أننا اقتربنا من ساعة الصفر ،هذا ما نريده وندعو الله عقب كل صلاة بتعجيله قبل فقدان الأمل في التغيير .هي مجرد إرهاصات نابعة من قلب صائم يتضور من الألم ونسي الجوع لأنه فقد الشهية في الحياة في هذا الزمان الصعب ،
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك