حيمري البشير

اشتقت الحديث عن رجلين يختلفان في الإسم لكنهما يحملان نفس المهمة .أتدرون من هما ؟رجلان مهمان يحملان ثقافتان مختلفتان لكنهما يلعبان دورا واحداً وليس إثنان،رغم أنهما متشبعان بثقافتين محتلفتان إحداهما أقصى اليسار وأخرى أقصى اليمين وليس اليمين الذي نعاني منه في بلدان المهجر ،وإنما اليمين المرتبط بالدين والمتشبع بالإنفتاح بعيدا عن الغلو في الدين.الرجلان معا كلفا بمهمة واحدة وهي لعب دور متميز لتحقيق دورا واحداً لا إثنان هو عرقلة تحقيق الممارسة السياسية الحقيقية في الهجرة وانتزاع حق المشاركة السياسية ،وزرع الشك والبلبلة بين الفرقاء ،وتشجيع سياسة التفرقة والشك ،ومحاربة الأقلام الجادة التي تمتلك الشجاعة والجرأة في الإنتقاد وشق طريق الإعلام الجادالتي يعتبرها الإثنان معا عدوا للوطن،الإثنان معا يعتبران الإعلام وكل المنابر ليسوا سوى قنوات فتن لاحاجة لمن اختاروا الهجرة ومغادرة الوطن والعيش في الشتات بعيدا عن رسم أهداف والخوض في بناء وطن نتقاسم معهم في رسم معالم مستقبله لكننا نختلف معهم في تقاسم خيراته ،وحتى في حمل هويته لأننا نعيش لسنوات طوال في المنفى مضطرين وأصبح الغالب منا يحمل جنسية البلد الذي اختار العيش فيه .فحق القول فينا ،بلاد الغرب أوطاني من كفر ومن عجم ،ليس بالمفهوم الديني الوارد في القرآن،ولا بالمفهوم السني أو الشيعي ولكن بالمفهوم العلماني الطائفي الذي يشعل الفتنة بين هذا وذاك أبناء البلد الواحد ،حتى يستمروا،بنفس الهوية بعيدا عن السياسة والثقافة التي توحدهم ،والأهداف التي ناضلوا من أجل تحقيقها لسنين ،دون أن تتحقق ..وحتى لا أبتعد عن الهدف ،فإن الرجلان اللذان تعايشا لفترة وافترقا لفترة ،ونجحا معا في تحقيق أهداف رسمت لهما ألا وهي عرقلة المشاركة السياسية لمغاربة العالم،وفعلا نجحا في ذلك معا رغم اختلاف الثقافة التي يحملانها ،واحد علماني بعيدا عن الدين والعقيدة يساري لا علاقة له بالإسلام والأخر إسلماوي لكنه حداثي يخدم أجندة سياسيةلكنهما معا مكلفان بتحقيق هدف واحد ألا وهو زرع ثقافة الإلهاء وضد زرع ثقافة الوعي ،ويظهران للجميع أنهما مجتمعان على كلمة سواءا وهم كذلك لأنهما نجحا معا في عرقلة المشاركة السياسية لمغاربة العالم خلاصة القول أن تحقيق المشاركة السياسية لن يتحقق باستمرار هذان الرجلان ليس في خدمة مغاربة العالم وتحقيق الأهداف التي ناضلو ا من أجلها لسنين طويلةوأختم بقول سديد موجه للرجلان معا وأنا أعلم مسبقا أنهما في منظرهما يخدمان الوطن وللحساب المواطن .حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID