أخبارمستجدات

كسر الحصار على غزة وسكان القدس

المبادرة التي قام بها المغرب بتعليمات من جلالة الملك لفك الحصار المضروب على غزة والقدس لأكثر من ثلاثة أشهر من التقتيل والتشريد ،وضعت حدا لموقف المتفرج من المحيط العربي والدولي اتجاه مايجري على أرض فلسطين.خصوصا الدول العربية والإسلامية المجاورة لدولةفلسطين التي مازالت حلم لم يتحقق ،بسبب تقاعسهم وتآمرهم .المبادرة المغربية رغم قلتها لكنها كسرت الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في ظل استمرار الشعب المغربي في التظاهر ضد الإحتلال الغاشم ومسلسل القتل المتواصل. المبادرة المغربية رغم رمزيتها ،إلا أنها كسرت الحصار الغاشم على الشعب الفلسطيني وفعلت قيم الإنسانية ،وأحيت الأمل في شعب محاصر أمام صمت أممي وعالمي مخزي . هل ستكون المبادرة المغربية بداية لإحياء الأمل لشعب يموت جوعا أمام الصمت العالمي ؟ هل ستتحرك الشعوب المجاورة المسماة إسلامية والمرتبطة بالكيان الصهيوني ،لكسر الحصار ؟ أم سيستمرون بالتلذذ بالمشاهد المرعبة التي تنقلها الكامرات للعالم ؟كسر الحصار الذي قام به المغرب ،هو في حد ذاته تفاعل مع حركة الشارع المغربي المناهض للتطبيع .إن دخول المساعدات الواردة من المغرب صفعة للدول المجاورة لفلسطين وشعبها ،والذين يستمرون في الصمت والسكوت والتفرج على ما يجري على الأرض.وفي نفس الوقت دفع العالم المسلم والمسيحي للتحرك من أجل حماية الشعب الفلسطيني المحاصر ،وحماية قيم الإنسانية التي يتحدثون عنها ،شعارات فضفاضة لا قيمة لها ،لكنهم في الحقيقة يتبنون جميعهم تصفية المقاومة الإسلامية ،التي خاطرت وتحدت المحتل الغاشم،الذي يتحدى القانون الدولي ،بدعم من الدول الكبرى التي تتباكى على المجازر التي تقع في أوكرانيا ،لكنها تسكت عن المجازر التي تقع في غزة وكل فلسطين .كسر المغرب للحصار على القدس وغزة في شهر رمضان تحيي فينا قيم الإنسانية التي ماتت ،وتحيي فينا وفي الشعب الفلسطيني المحاصر والصامد الأمل في مواصلة التحدي والمعركة التي بدأت لكسر الجمود الذي تعرفه القضية الفلسطينية لانتزاع حق الدولة الفلسطينية والذي مازالوا يحلمون بتصفيته وتعويضه باحتلال أبدي .إن ماجرى منذ السابع من أكتوبر على الأرض ،هو في الحقيقة ردا على التخاذل الدولي ،والتماطل المستمر لإنهاء الإحتلال ومسلسل الإذلال الذي تمارسه إسرائيل على الشعب الفلسطيني لأكثر من خمس وسبعين سنة .المبادرة المغربية بالأمس كسرت الحصار على غزة في شهر رمضان،وأعطت دروسا للمتفرجين من دول الجوار على مايجري في غزة وفي القدس وباقي المدن الفلسطينية في الضفة من تنكيل وتجويع وحصار وتقتيل أمام صمت عالمي .إن المبادرة المغربية هي كسر للحصار المضروب على الشعب الفلسطيني ،هي عربون وتضامن للشعب المغربي مع الشعب الفلسطيني الذي مازال يخرج في شوارع المدن المغربية معبرا عن رفضه للتطبيع مع دولة الإحتلال .المبادرة المغربية في حلباتها هي كسر للحصار، الذي مازال البعض يرفعونه شعارات فضفاضة ويقفون موقف المتفرج أمام مسلسل التقتيل المتواصل .إنها تفاعل حقيقي من الشعب المغربي وقيادته الحكيمة سيعقبها لا محالة مبادرات عديدة لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني الذي قدم الكثير في سبيل الحرية ،وإعادة القضية الفلسطينية لطاولة المفاوضات لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية ،وحلم العودة أمام ستة ملايين مهجر فلسطيني يعيشون بلا أمل في الشتات .إن معاناة الشعب الفلسطيني اليوم هي ضريبة يقدمهاالشعب الفلسطيني لإبقاء الأمل في قيام الدولة الفلسطينية ،وفي العيش بكرامة في دولة لها حدود ،وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من بطش الصهاينة،الذين لا يريدون للتعايش الحقيقي أن يبقى بين اليهود والمسلمين والمسيحيين إن بن غفير وغيره الذين يتحكمون في سياسة الحكومة الإسرائيلية اليوم ،ويهددون علنا أمام الكاميرات في الكنيست الإسرائيلي للشعب الفلسطيني ،غير مؤهلين للوصول إلى سلام دائم لأنهم متعطشون لسفك الدماء وقضم مزيد من الأراضي الفلسطينية .ولن يكون سلام باستمرار مسلسل القتل في حق الشعب الفلسطيني والتهجير من أراضيه ،بدعم من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة.إن المبادرة المغربية لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني في غزة والقدس هي رسالة ذات حمولة كبيرة ستعقبها لا محتملة مبادرات لكسر الجمود،ومواجهة مسلسل التقتيل الذي تمارسه ليس فقط قوات الإحتلال بل تحالفا دوليا يريدون جميعهم إقبار حل الدولتين .

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube