بقلم الأستاذة :خولة الإبراهيمي

نتعايش في منظومة واحدة كأغنام تأخد لكن لا تعطي حتى ان الحيوانات ربما احسن من بعض البشر في تعامل مع الغرائز والبنية الفيزيولوجية ،صورتين يعيشهم الواقع المغربي اليوم مع الأسف وأصبح الحديث عنهم كأنه هرطقة لايريد أي أحد سماع والتبرير صورة الفقر والبطالة والتهميش ،ثم المرأة وعلاقتها بالقانون المجرم لحريتها بإسم الدين والنظام العام ،اولا تضامني المطلق مع شابة تطوان المشهر بها والتي تعكس ماوصل اليه القانون المغربي والتشريعات الدستورية …«تنتهي حريتك حيث تبدأ حرية الآخرين».وكما جاء في المثل الأميركي: «تنتهي حريتك عندما تمس يدك الممدودة أنف رجل آخر»!
القيود للحرية أمر يكاد يكون بديهيا؛ لأن النفوس تتفاوت بين القرب من الفضيلة، والبعد عنها، وتختلف قابليتها للأخلاق الفاضلة، وعدم القابلية، فإذا كان العقلاء مجمعين على وجوب وضع قيود للحرية، فأي قيود التي تستحق الوضع، أقيود أناس انتكست فطرهم وأصبحوا يعظمون الحيوان ويورثونه الملايين في بلاد يوجد به آلاف بل ملايين الفقراء؟ أم قيود الدين السماوي… ام قيود حرية المرأة وتعامل مع جسدها واحاسيسها .. !!!!يبدأ خوف المرأة من الجنس منذ الطفولة عندما تُحاط بهالةٍ من المخاوفِ والتحذيرات حول أعضاءها التناسلية؛ مثل تحذيرها من ركوب الدَّراجة أو القفز عن الدَّرج والخوف عليها من السّقوط الحادّ خشية تمزُّق غشاء بكارتها! ثمَّ تتدرُّج تلك المخاوف تصاعديًا لتشمل التحذير من الرِّجال، مما يولِّدُ في عقلها الباطن رابطًا بين الرِّجل والضرر الذي سيلحق بها يومًا ما…
يعد مفهوم المرأة من المفاهيم الذي اعتبره انا شخصيا من المفاهيم الزئبقية التي يصعب على الباحث الإمساك بتلابيب خيوطها ولو بعد الف سنة أن المرأة يتغير مفهومها مع تغير المجتمع اي في دينامية مستمرة… لقد تحولت المرأة إلى شر مطلق “إنها تستجمع ميزات المكر والحيلة والخدعة والغواية والفتنة.. وحتى جمالها يعتبر مبدأ للشر وانتهاك القانون الإلهي والاجتماعي وعموما إنها كائن شيطاني، إن جسدها جسد الخطيئة لأنها أخرجت الرجل من الخلد الأصلي وكانت سببا في سقوطه وشقائه. ولذلك تتحمل وحدها مسؤولية الخطيئة الأصلية..إذا رجعنا إلى العصر الجاهلي وحاولنا تلمس واستكناه خصوصية ووضع الجنس الرجل/المرأة فإن الفارق بينهما في الذهنية)الواقع والمتخيل (العربية شاسع ومتمايز، إذ كانت تقام الأفراح وتزف البشرى بازدياد الولد/الذكر. فتنتقي له أفضل الأسماء وأكثرها تعبيرا عن الشجاعة والجسارة وشدة البأس تيمنا أن يكون كذلك في المستقبل كالغضنفر، شأس، جساس، ضرار، صخر، المهند، القاطع.. وهناك من يبرر خضوع حواء لآدم لكونها جزءا منه أو لكونها خُلقت منه ومن ضلعه، ومن هذا المنطق يكون الرجل هو المتحكم في المرأة. ولكن هذا الفكر غريب حقا، فكون آدم خُلق من التراب لا يعني أنه يخضع لهذا التراب بأي حال من الأحوال. إنها مجرد مادة استخدمها الله لخلق آدم. وإذا كان الله استخدم ضلع آدم في خلق حواء، فالدلالة هنا أن آدم وحواء جزء لا يتجزأ وأنهما شريكان في الحياة ولا يعني مطلقا أنها الأقل..تُرى هل اقترنت نشأة القناعة القائلة بدونية جنس النساء وأفضلية جنس الرجال عليه بخلق الإنسان أم أنها نشأت في لحظة تاريخية لاحقة على خلق الإنسان، تلك التى يسميها البعض لحظة الهزيمة التاريخية الكبرى للمرأة،كذلك احتلت المرأة جانبا مهما في الموروث الثقافي العربي، إلا أننا حين نقترب منها فإننا نقترب جسديا، إذ تم التركيز، بشكل مفرط، على الجسد باعتباره أداة للمتعة واللذة دون إغفال بعض الجوانب التكميلية، كالحياء، والخجل، والصمت، والدلال، والغنج.. لماذا لم يتم النظر إلى الجنسين (الرجل/المرأة) بعين واحدة، وكأنهما من ماهيتين مختلفتين..؟
 إن شرط وجود الرغبة الجنسية هو وجود فراغ داخل الجسد الأصلي، وهو الذي نتج بفعل انشطار ذلك الجسد إلى طرفين متمايزين.. إن شرط الفعل الجنسي هو انفصام بدائي حصل في الجسد الأصلي …لكل من الذكر والأنثى، ولذلك كان ذلك الفعل على الدوام نزوعا لتذويب وجود الذكر والأنثى المؤسس على الانفصال. إن الفعل الجنسي حركة لعودة الجسم المنفصم إلى وحدته الأصلية البدائية.ألا يحاول الرجل من خلال تناوله جسد المرأة تضليل فكرها ومحاولة توجيهه نحو جسدها والاعتناء به؟ لأنه لو تم العكس لربما كانت ثقافة أخرى ومجتمع من نمط آخر؟!..أكيد عندما تصبح الدكتاتورية واقعا ، الثورة تصبح حقاً.يُعتقد أن لدى المغرب حركة نسائية أكثر تنظيماً وفعالية….!!!!!كما يقال مر الكـــــلام زي الحـســـام يقطع مكان ما يـــمرأما المديـــح سهل و مريــح يخدع لـكن بيــضـــروالكلمة دين من غيـر اديــن بس الوفاء عالحـــــر،