أحمد رباص – حرة بريس

النواب البريطانيون المحافظون منشغلون حاليا بمزايا إظهار باب بوريس جونسون كزعيم لحزبهم السياسي، وبالتالي كرئيس وزراء للمملكة المتحدة.
على رأس حكومة أغلبية تضم 359 نائبا، يحتاج السيد جونسون إلى دعم 180 نائبا من حزب المحافظين للفوز بجلده، وهو الذي قاد البلاد منذ 24 يوليو 2019.
ومن المتوقع أن تكون نتيجة التصويت على الثقة، المطالب به وسط ضجة “فضيحة الحفلات” (بارتيجيت)، عند حوالي الساعة 9 مساء بالتوقيت المحلي.
من شأن هزيمة جونسون أن تطلق تلقائيا سباقا على قيادة الحزب. أما الانتصار فسيسمح له، على العكس من ذلك، بحماية نفسه من أي تصويت آخر على الثقة لمدة عام.
تم الإعلان عن إجراء تصويت على الثقة في رئيس الوزراء المثير للجدل صبيحة هذا اليوم من قبل جراهام برادي، رئيس لجنة عام 1922، المسؤول عن القضايا التنظيمية الداخلية في حزب المحافظين. وأوضح أنه تلقى 54 رسالة من نواب محافظين تطالب بمثل بهكذا تصويت، متجاوزين بالتالي عتبة 15 ٪ التي تتطلبها قوانين الحزب.
منذ حوالي ستة أشهر ورئيس الوزراء جونسون يتعرض للهجوم بسبب خروقاته التي مست القواعد الصحية لمكافحة كوفيد، التي شوهدت في مقر إقامته الرسمي في 10 داونينج ستريت.
أثار نشر تقرير إداري الأسبوع الماضي، تطرق بتفصيل لحجم هذه الانتهاكات، دعوات جديدة للاستقالة، تم الإعلان عنها قطرة قطرة.
قال السيد جونسون، الذي غرمته الشرطة في التحقيق بسبب الانتهاكات – التي لم تسمع أبدا عن رئيس وزراء يمارس مهامه – إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن كل ما حدث، لكنه شعر بأنه مضطر لمواصلة عمله.

في هذه الصورة المنشورة في تقرير سو جراي يظهر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ممسكا كأس خمر، في 10 داونينج ستريت، خلال حفل أقيم لتوديع مستشار خاص عقب تقاعده.


الفضيحة، إلى جانب الأسعار المرتفعة التي تسببت في تراجع تاريخي في القدرة الشرائية للأسر، أدت بالفعل إلى انخفاض شعبيته، ما ترتب عنه حدوث انتكاسات كبيرة للمحافظين في الانتخابات المحلية التي جرا في أوائل ماي الماضي.
في رسالة بعث بها إلى نواب حزب المحافظين ، طرح بوريس جونسون قضيته، مشددا على أن التصويت يمثل فرصة ذهبية لوضع [الفضيحة] وراءنا.
“إذا تمكنا من إظهار الوحدة في الأيام القادمة، فيمكننا الفوز مرة أخرى واستعادة ثقة 14 مليون ناخب صوتوا لنا”، يقول بوريس جونسون، رئيس وزراء المملكة المتحدة، في رسالة إلى النواب.
بعد الظهر، تحدث مجددا أمام نوابه، بينما تولى وزراؤه الأكثر ولاء الدفاع عنه في التلفزيون. ريشي سوناك وليز تروس، وزيرا المالية والخارجية على التوالي، دافعا عنه بشكل خاص، مستشهدين بقيادته خلال الوباء واستجابته لغزو أوكرانيا.
خلف الكواليس، انخرط مستشاروه في مفاوضات مكثفة للفوز بـ 180 صوتا اللازمة لإبقائه في السلطة.
في انتظار ضربة الفأس، واصل جونسون العمل كما لو لم يحدث شيء.. اتصل بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي واستقبل رئيسة الوزراء الإستونية كاجا كلاس.
ومع ذلك، لم يرحب بالأخيرة على درج مدخل 10 داونينج ستريت أمام الكاميرات والمصورين، كما جرت به العادة.
بالفعل، تسبب تراجع شعبيته في حدوث انتكاسات شديدة للمحافظين في الانتخابات المحلية في أوائل ماي، حتى أنه تعرض لصيحات استهجان من قبل الحشود في احتفالات الملكة باليوبيل.
تتزايد شكوك الغالبية في قدرته على الفوز في الانتخابات التشريعية التي سوف تنظم عام 2024.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube