الحديث عن الإسلام والمسلمين في الغرب ،يجب أن يكون موضوع الساعة،لأننا نواجه تحديات كبيرة ،كراهية،وإسلاموفوبيا مقيتة.هذا واقع معاش يوميا ، وفي كل مناحي الحياة.إعلام غربي لايرحم ،يسلط الضوء على كل الأخطاء المرتكبة من طرف بعض المسلمين .ويعممها على الجميع.يستغل البعض منا هامش الحرية،ليقوم بممارسات تسيئ لديننا الحنيف،وللقيم المشتركة،ويتخذها من يتربصون بالإسلام والمسلمين،سلوكا من طبيعة وحياة كل مسلم .فيركب عليها الحاقدون كراسموس بالودان وبعض السياسيين من الأحزاب اليمينية ليهاجموا الإسلام والمسلمين ويسجلوا نقطا ،يكون لها تأثير سيئ على حقوق ومطالب المهاجرين بصفة عامة.

من أهم الملاحظات المسجلة علينا وعلى الحاقدين على الإسلام كدين كثيرة ولاعيب إن قمنا بكشف الأخطاء القاتلة التي لازلنا نرتكبها كمسلمين في المجتمعات الغربية .لقد فشلنا في إظهار صورة الإسلام الحقيقية ولم نغير خطابنا الديني المبني على الوسطية والإعتدال والتسامح والتعايش،وفسحنا المجال لتيارات سلفية للتغلل في مؤسساتنا الدينية.والتحكم في مصير الأجيال في الغرب.إن واقعنا اليوم يدعو لوقفة تأمل لمراجعة تدبيرنا لمؤسساتناالدينية،وحماية جيل ازداد في الغرب من المتطرفين الذين يزرعون الفتن ويسيؤون للإسلام الذي نريده أن يكون مقنعا لغير المسلم لاحترامه .نحن بحاجة لحوار حضاري يطبعه الإحترام والإستماع بهدوء وبدون تعصب للرأي المخالف.نحن مسؤولون أكثر من أي وقت مضى ،لحماية أجيال ازدادت في الغرب،فهم ،يفتقدون لحقيقة الإسلام من أفواه العقلاء ،لامن أفواه المتطرفين ،ومن أفواه أشخاص يتطلعون لدولة الخلافة في الغرب،تغيب عنهم كل المعطيات التي عاش عليها أجدادنا،والمبنية على القيم الإنسانية المشتركة.والتي أساسها التسامح ،والتعايش.وهي قيم دافع عليها المسلمون منذ ظهور الإسلام .وكان الرسول الكريم حريص عليها في المجتمع المسلم في المدينة.هل يعلم الذين لايؤمنون بالإختلاف وتعدد العقائد أن الرسول <ص> كان يحرم على المسلم إذاية غير المسلم وأن اليهود والنصارى كانت حقوقهم مصونة في المجتمعات الإسلامية ،هذه هي الصورة التي يجب أن نبينها للغرب وللحاقدين على الإسلام والمسلمين .إن الحاقدين على الإسلام في المجتمعات الغربية لايعرفون حقيقة الإسلام لأن الصورة التي نقدمها غير حقيقية عن القيم الإسلامية.إن من يحرق القرآن وهو كتاب سماوي مثل الإنجيل والتراث،هو في الحقيقة يرتكب إثما والفرق بيننا وبين المسيحيين واليهود هو أننا كمسلمين نؤمن بجميع الكتب السماوية،وبجميع الأنبياء والرسل ،وهذه هي حقيقة التسامح والتعايش لدى المسلمين.هناك عدة أسئلة حارقة تشغل بال الكثير من أتباع الديانات السماوية الذين يؤمنون بالحوار الحضاري .لتفاذي الصراع الذي لايخدم كل الأطراف .الحوار الذي يجب أن يشارك فيه الجميع.الحوار البناء الذي ينبذ التطرف والغلو الذي هو موجود في كل الديانات.الحوار البناء الذي يوقف التطرف والإرهاب وسفك الدماء.الحوار الذي يجب أن يؤمن به الجميع لتحقيق السلم والسلام.إن تنظيم الندوات المفتوحة في وجه كل أتباع الديانات السماوية أصبحت مطلبا ملحا .وحتى نضمن شروط النجاح لهذا الحوار الذي نسميه حوارا حضاريا،لابد أن نفتح نقاشا بيننا أولا ونذوب الخلافات العميقة التي نعاني منها ،في الغرب وفي البلدان الإسلامية .قد يعيب علينا الغرب مانعيشه من صراعات طائفية بين الشيعة والسنة،والأخطر هي الخلافات السنية السنية والشيعية الشيعية.هي صورة سوداء نعيشها ،تعيق فهم مايجرى بين المسلمين عند الغرب .فهم لايستوعبون الخلافات المذهبية وتعدد التيارات المتشددة.ونحن جميعا نؤمن بجميع الأنبياء والرسل وآخرهم الذي بعث لكافة البشرية محمد <ص> لقد فشل المسلمون في توحيد صفهم وازدادت الفرقة بين أبناء الوطن الواحد ،وازدادالحقد والكراهية فيما بيننا .وتفرقنا وتعددت المساجد عوض مسجد كبير يجمعنا ،ويكون معقل الحوار بين المسلمين وأتباع الديانات السماوية الأخرى .والإحتقان الذي نعيشه كان سببا ومجال لدول أخرى تملك المال في زرع مزيد من التفرقة .فأصبح في أوروبا أتباع لدول خليجية تملك المال.وبدى تأثيرهم واضح في دول أوروبية عديدة.المغرب رغم تأسيسه للمجلس الأوروبي للعلماء فشل في تدبير الشأن الديني والنموذج في دول أوروبية عديدة.الدنمارك نموذج حي للصراع ليس الديني في المؤسسات الإسلامية المغربية بل عشائري وقبلي .وامتد مايسمى بالإسلام السياسي لهذه المؤسسات.مما سيزيد الإحتقان والصراع أكثر كلما اقترب تجديد مكاتب هذه المؤسسات أو لاحت في الأفق انتخابات برلمانية في المغرب رغم أن الحكومات المغربية المتعاقبة قد طوت ملف المشاركة السياسية لمغاربة العالم.لم تعد الدولة المغربية تتدخل في الشأن الديني في الدول الإسكندنافيةلكن بالمقابل هناك دول خليجية مازالت تنظم ندوات في الخليج وتحاول استقطاب أتباع لها للدفاع عن نموذجها الديني في أوروبا والنموذج الندوة التي نظمت في الإمارات العربية المتحدة والتي تريد خلق إشعاع لها عن طريق مغاربة يعيشون في الدول الأوروبية وأستغرب للبعض منهم الذين تواروا عن الأنظار ولم يعد لهم حضور وصوت يسمع على مستوى فرنسا أوبلجيكا أو الدول الإسكندنافية ولكن ظهر مرة أخرى في هذه الندوة وأخذ صورا للذكرى مع وزير الشؤون الدينية في سوريا وما أدراك سوريا .

ولنا عودة للحديث عن الندوة التي أقيمت في الإمارات والبيان الصادر هناك عقب نهاية الندوة

حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube