كلام في السياسة وفي أسباب الهجرة

كلام في السياسة.أتابع باستمرار التحليلات التي يقدمها توفيق بوعشرين عن الوضع في المغرب ،وهو صحفي مناضل قدم ضريبة النضال ودخل السجن بسبب موافقته السياسية وانتقاده للفساد،قضى سنوات،أعتبرها ظلما،لأنه فضح الفساد وقائمة المفسدين،رغم السنوات التي قضاها في السجن،خرج أكثر إصرارا على مواصلة النضال وفضح بارونات الفساد،من خلال ليس حزبا سياسيا ولكن قناة إعلاميا موجهة لجميع المواطنين المغاربة والأجانب المهتمين بالمغرب والمغاربة.أعتبره شخصيا وأنا الذي أتابعه باستمرار،أن ما يقدمه من تحاليل عن الوضع الإقتصادي والسياسي في المغرب ،مدرسة يقدم من خلالها دروسا للمغاربة ،تجعلها أكثر إلماما بالوضع الإقتصادي والإجتماعي في بلادنا،بل يجتهد أكثر من خلال إلمامه بالتحولات التي تجري في العالم،إن سي توفيق أصبح مدرسة في التوجيه السياسي ،يساهم بما يقدمه في زرع الأمل من أجل التغيير في بلادنا لما يقدمه من نماذج راقية في العالم.هو يتابع مايجري في بلادنا ،وفي العالم ويجتهد ليقدم للمشاهد النموذج الأمثل الذي يجب أن ننخرط جميعا من أجل السير على نهجه.أعتبره شخصيا المغربي المثقف المتابع لمايجري في المغرب ،الجريئ على فضح لوبي الفساد،بالأدلة والأرقام ،المفاجأة للكثير من المغاربة،سي توفيق استطاع باجتهاده وأبحاثه الإلمام بالكثير من المعطيات في مجالات متعددة ،واستفاد كذلك من حضوره لندوات عبر العالم وفي احداها استضفته في حوار صحفي قدمته في قناتي الإعلامية.ورغم السنوات التي قضاها في السجن بسبب مواقفه السياسية والحصار الذي تعرض له وإغلاق جريدته ،يخرج من السجن بعفو ملكي ،ليواصل المعركة التي بدأها سابقا وكانت سببا في دخوله السجن ويخرج بكل عزم ليجد نفس الواقع الذي بسبب فضحه دخل السجن ،واقع لم يتغير ،أعتبره صحفي مناضل يواصل معركة فضح الفساد ويلعب دور افتقده الشارع المغربي في الأحزاب السياسية.استمعت له اليوم في مداخلة عنونها ،لماذا في المغرب يحلم الغني والفير بالهجرة،وأثار الأسباب ،وغياب دور مجلس الجالية الذي تخصص له الدولة المغربية ميزانية ضخمة لكنه فشل فشلا ذريعا في تقديم رؤيا لإقناع مغاربة العالم في الإستثمار في المغرب ،وفشلت الحكومات المتعاقبة في إقناع الكفاءات المغربية من أطباء ومهندسون وكفاءات في مختلف التخصصات من الهجرة والإستقرار في دول كندا والولايات المتحدة وألمانيا ودول كثيرة والذي تعتبره استنزاف للمغرب الذي هو في حاجة لهذه الكفاءات.وعندما نرفع أصواتنا مطالبين بالمشاركة السياسية لوضع حد للنزيف المستمر في الهجرةللكفاءات ،للخارج بحثا عن الإستقرار ومستقبل أطفالهم ،في الوقت الذي بلادنا في حاجة لمثل هذه الكفاءات،لكن الذين يقودون مجلس الجالية سواءا الرئيس السيد إدريس اليزمي ،والأستاذ عبد الله بوصوف يتقاضوا رواتبهم الضخمة من غير أن يقنعوا العديد من الكفاءات من التفكير في الهجرة إلى كندا وألمانياودول أخرى عوض الإستقرار في المغرب وخدمة بلادهم،لكنهم يفضلون الإستقرار ومستقبل أبنائهم،اليوم هناك إقبال كبير للمغاربة وكفاءات عليا أصبح تفضل الهجرة لإسبانيا بحثا عن الإستقرار ومن أجل دراسة وتكوين أبنائهم وعدم الخوف من المستقبل ،اليوم ليس فقط الفقراء الذين يبحثون عن الهجرة من المغرب بل الأغنياء والفقراء يهاجرون خارج البلاد ،مما يشكل أكبر تهديد لبلادنا وفقدان كفاءات وأطر صرفت بلادنا ميزانية ضخمة على تكوينها لكنها بعد تخرجها فضلت الهجرة بحثا عن مستقبل أبنائها في غياب أية أفق في بلادنا.وبالتالي فإن تغييب المشاركة السياسية لمغاربة العالم،وغياب أية دراسة وأبحاث لمجلس الجالية في الهجرة،لوضع حد لاستنزاف الكفاءات في مختلف التخصصات والتي تصرف عليها الدولة المغربية ميزانيات ضخمة من دون أن تستفيد منها بلادنا،وبالتالي يجب على القائمين على مجلس الجالية فتح نقاش حول ضرورة وضع حد لهجرة الكفاءات،ثم ضرورة تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية في أفق الإنتخابات المقبلة.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك