المغرب إلى أين؟

بصراحة الشعب المغربي فقد ثقته في الأحزاب وأدار ظهره عن ممارسة السياسة هذه هي الحقيقة ،بل خلاصة استنتجها من واقع مر ،العزوف عن ممارسة السياسة يعني دخول البلاد في منعطف خطير ،بتزايد لوبيات الفساد والنهب وضرب الإقتصاد الوطني بتهريب الأموال للخارج في غياب المراقبة،ونتساءل ،أين هي سلطة الدولة؟وهل في مصلحة الشعب أن يقاطع الأحزاب السياسية يمين ويسار ووسط كلهم أصبحوا سواسي لا فرق بينهم ،يشتركون جميعم في ثقافة النهب وتكديس الأموال وتهريبها إلى الخارج بطرق متعددة.ومن أدخل البلاد في مستنقع الوحل ؟سؤال لا أحد يستطيع فك ألغازه والجواب بدقة،عن المتورطين فيه ،فالأحزاب جميعها اجتمعت على ضلالة ،أحزاب تعتمد فقط على وعود انتخابية دون تنفيذ على الأرض،الشعب والأحزاب فقدا البوصلة،تشرشل قال كل شعب في العالم ينال الحكومة التي يستحقها ،والشعب المغربي نال حكومة أخنوش ونهبت خيراته،ومازالت مستمرة ولا تنوي الرحيل.شخصيا أتابع مايجري من بعيد .وأكثر بدأت أفقد هويتي كمناضل يساري متشبع بقيم شهداء قدموا أرواحهم في سبيل الحرية وتثبيت القيم الديمقراطية،لم أعد أهتم بالسياسة في المغرب ،خشية أن أحرم من زيارة القبور،قبور الذين ربونا على حب الوطن،ندعو لهم عقب كل صلاة ولا نستطيع زيارة قبورهم ،لأن كلمة حق التي نكتبها سنحاسب عليها،سئمنا حتى البوح بمايجري في 🇲🇦 لأن عيون كثيرة تتابعنا ،نحن الذين تشبعنا بالقيم الديمقراطية في الغرب الذي يقولون عنه الكافر،لكننا قادرون على قول الحقيقة وحرية الانتقاد وحتى حرية المعتقد ،هذا لا يعني أننا منحرفون خارجون عن الدين والعقيدة،نحن سنبقى ثابتون أوفياء لمبادئنا ومواقفنا كما تعلمنا داخل الجامعة وفي الأحزاب السياسية والنقابات المغربية،وبكل أسف نحن نختلف عما يجري في الساحة الوطنية،وقبل أن أخرج من باب واسع وأطرق أبوابا متعددة ،للبحث عن مخرج للوضع المتأزم في بلادنا ،في ظل غياب الأحزاب الوطنية التي تجعل في مقدمة اهتماماتها ،تعزيز قيم الديمقراطية ،وجعل من أولى اهتماماتها في المستقبل يتجلى في وقف النهب واختلاس الأموال وتهريبها للخارج ،وتجسيد القيم الديمقراطية التي مات من أجل ترسيخها مناضلون شرفاء قدموا أرواحهم في سبيل ترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك