بلاغات

بلاغ حول قرار المحكمة الدستورية بخصوص المجلس الوطني للصحافة

تابعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان باهتمام بالغ قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالإطار القانوني المنظم للمجلس الوطني للصحافة، الذي تعتبره قرارًا مفصليًا أعاد التأكيد على سمو الدستور، وعلى ضرورة احترام الشرعية الديمقراطية ومبادئ دولة القانون في تنظيم الهيئات المهنية ذات الطبيعة الدستورية, حيث تُثمّن الرابطة هذا القرار من زاوية حقوقية، فإنها تؤكد أن جوهر الإشكال لا يكمن فقط في النصوص، بل في منهجية تدبير قطاع الصحافة، وفي ما راكمه المهنيون من شعور بالإقصاء، وغياب التمثيلية، وضعف الثقة في آليات التنظيم الذاتي.وحيث إن قرار المحكمة الدستورية يُكرّس مبدأً أساسيًا مفاده أن أي تنظيم للمجلس الوطني للصحافة يجب أن يستمد مشروعيته من الإرادة الحرة للصحفيين والمهنيين، وفي إطار يحترم مبدأ التمثيلية الديمقراطية، واستقلالية التنظيم الذاتي للصحافة، مع ضمان حرية التعبير والصحافة كما هي مكفولة دستوريًا.كما يذكّر القرار بأن الاستثناء لا يمكن أن يتحول إلى قاعدة، وأن تدبير المرحلة الانتقالية لا يجوز أن يُستعمل لتكريس الأمر الواقع أو إفراغ المؤسسات من روحها الديمقراطية.وفي هذا الصدد تؤكد الرابطة أن هذا القرار يلتقي مع مطالب مشروعة عبّر عنها الصحفيون لدى مختلف الهيئات الحقوقية والسياسية واكبتها الرابطة عبر مواقف المهنيين وهيائهم النقابية والمهنية من خلال بياناتهم الأخيرة، وفي مقدمتها:• إنهاء منطق التمديد غير الديمقراطي، وضمان انتخاب هياكل المجلس بدل تعيينها أو فرضها،

• إعادة الاعتبار للصحفيين المهنيين باعتبارهم أصل الشرعية في أي تنظيم ذاتي، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المجلس.وتؤكد الرابطة أن أي مقاربة تتجاهل هذه المطالب ستؤدي حتمًا إلى تعميق أزمة الثقة وإلى مزيد من الاحتقان داخل الجسم الصحفي., كما تحذر الرابطة من أن استمرار الوضع الحالي، دون معالجة عاجلة ومسؤولة، قد يؤدي إلى:• فراغ قانوني ينعكس سلبًا على تدبير أخلاقيات المهنة، وارتباك في الاختصاصات والمسؤوليات.

• استغلال هذا الفراغ للمساس بحرية الصحافة أو لتصفية حسابات مهنية.وعليه، فإن معالجة هذا الوضع يجب أن تتم في إطار حوار مؤسساتي شفاف، لا بمنطق الانفراد أو القرارات الفوقية, وانطلاقًا من مسؤوليتها الحقوقية، توصي الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بما يلي:

• الإسراع بإطلاق حوار وطني شامل يضم التنظيمات المهنية للصحفيين والناشرين، وخبراء القانون الدستوري، وممثلي المجتمع المدني الحقوقي.

• إعداد إطار قانوني انتقالي محدود زمنيًا، واضح الأهداف، يمنع أي تأويل توسعي أو استغلال سياسي.

• العودة إلى مبدأ الانتخاب الديمقراطي باعتباره المصدر الوحيد للشرعية داخل المجلس الوطني للصحافة.

• ضمان استقلالية المجلس عن أي تأثير حكومي أو اقتصادي، حمايةً لحرية الصحافة.

• إشراك الصحفيين بشكل فعلي في صياغة أي تعديل تشريعي يهم مستقبل مهنتهم.

• ربط أي إصلاح قادم بـاحترام المعايير الدولية لحرية الصحافة والتنظيم الذاتي.ختاما تعتبر الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن قرار المحكمة الدستورية يشكل فرصة تاريخية لتصحيح مسار تنظيم الصحافة بالمغرب، شرط أن يتم التعامل معه بروح الإصلاح لا بمنطق الالتفاف. وتؤكد أن حرية الصحافة لا تُحمى بنصوص شكلية، بل بمؤسسات ديمقراطية، مستقلة، ومنبثقة من إرادة المهنيين، وأن أي تجاوز لهذه القاعدة هو مساس مباشر بدولة القانون وبالحق في التعبير.المملكة المغربية في:

27/01/2026

الرئيس: ادريس السدراوي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID