ماذا استفدنا من تنظيم كأس إفريقيا

انتهت كأس إفريقيا للأمم وفشلنا في تحقيق اللقب ،بعد توقف المقابلة لأكثر من خمسة عشر دقيقة بعد أن احتج الفريق السنغالي عندما صفر الحكم ضربة جزاء مشروعة للمغرب بعد إسقاط اللاعب المغربي إبراهيم دياز في مربع عمليات الفريق السنغالي ،توقفت المقابلة 15دقيقة بسبب تحريض مدرب الفريق السنغالي وهو تصرف لا رياضي وتحريضي يسيئ لكرة القدم ويهين الحكم وغرفة الفارّ الذين أكدوا وجود ضربة جزاء ،انسحب اللاعبون السنغاليون لغرفة الملابس بتحريض من المدرب السنغالي وبقي فقط اللاعب الخلوق الذي بالمناسبة يصرف كل مداخيله تقريبا كمحترف في فريق النصر السعودي في بناء المساجد والمدارس في السنغال وهذا دليل على تمسكه بدينه وأخلاقه النبيلة.بقي لوحده في رقعة الملعب فالتحق به كلود لوروا وهو مدرب فرنسي سبق له إن درب الفريق السنغالي فنصحه بإقناع الفريق بالعودة لرقعة الملعب لاستكمال المقابلة وعادوا وأمر الحكم بتنفيذ ضربة الجزاء التي فشل إبراهيم دياز بتسجيلها لا أدري ماحصل له وهوالذي نجح في تسجيل كل ضربات الجزاء التي سددها ،كان ممكنا أن يسجل التعادل ولكن غريب الطريقة التي سدد بها ضربة الجزاء بحيث أطأها في يد الحارس وبهدوء وهنا استحضرت ماقالته المنجمة اللبنانية والناطقة الرسمية باسم الماسونية ليلى عبد الحميد تنبأت بفوز السنغال بكأس إفريقيا للأمم وكان تنبؤها حقيقيا خسر المغرب هذه الكأس وهنا أعود لفشل دياز بتسجيل ضربة الجزاء والطريقة التي سدد بها وحقيقة الفوطة التي أخرجها أحد الحراس وقام الحارس السنغالي بإرجاعها للمرمى ،ليس هذا فحسب بل أداء اللاعبين السنغاليين صلاة الجمعة في إحدى مساجد مدينة طنجة وعند نهاية المقابلة تجمعوا حول الإمام وطلبوا منه الدعاء لهم بالنصر ،وهنا أقف مستغربا هل دعوات الإمام المغربي هي التي تحققت ،أم تنبؤات المنجمة اللبنانية ليلى عبد الحميد هي التي تحققت ،أم المنديل الذي أعاده الحارس السنغالي داخل مرماه هو المنديل الذي يحمل بركة النصر.إن فشل الفريق الوطني من تحقيق الإنتصار والفوز بالكأس الإفريقية والأحداث التي وقعت وخروج الفريق السنغالي من الملعب بعد أن صفر حكم المقابلة ضربة جزاء واضحة ،وأحداث الشغب التي ارتكبها مشجعون سنغاليين والتي وقعت في المدرجات وتكسير الكراسي ،والإعتداء على حراس الأمن،أحداث تسيئ لصورة كرة القدم والتنافس السليم والتمسك بالروح الرياضية وخدش صورة كرة القدم الإفريقية ،والتي كان سببها تحريض مدرب السنغال اللاعبين والجمهور من الخروج وشحن الجمهور الذي قام بكسر الكرأسي والإعتداء على حراس الأمن والعبث بالكراسي.وبعد كل الأحداث الخطيرة التي وقعت ماذا استفاذ المغرب،من تنظيم هذه الكأس التي صرف من أجلها ميزانية ضخمة ولم يفز بهذه الكأس،وخرج الفريق الوطني منهارا ،وانعكاسات الهزيمة والأحداث التي وقعت لن تمر مر الكرام ،بل علينا أن نستخلص الدروس مما وقع وعلى الإتحاد الإفريقي والفيفا تنزيل عقوبات صارمة على مدرب الفريق السنغالي الذي كان سببا في الأحداث التي وقعت وتغريم الجامعة السنغالية كل الخسائر التي وقعت في الملعب .ثم شيئ مهم يجب أن نستخلصه،هو أننا يجب أن نفكر بجدية في عدم صرف أموالا باهضة في بناء ملاعب لا توجد في الدول المتقدمةفي الوقت الذي نحن بحاجة إلى مستشفيات ومدارس وبنى تحتية في الطرق وإلى غير ذلك من الحاجيات التي يفتقدها المغاربة في حياتهم اليومية.علينا أن نستفيد من كل الدروس التي تلقيناها في هذه الكأس وأن نصرف النظر من تنظيم أي تظاهرة في المستقبل.
حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك