
بقلوب يعتصرها الألم ،ويملؤها الأسى ، تلقى المكتب المديري لمركز محمد بنسعيد آيت إيدر للأبحاث والدراسات، نبأ رحيل الرفيق العزيز والأستاذ القدير عبد الغني أبو العزم، الذي ترجل عن صهوة الحياة بعد مسيرة استثنائية زاوجت بين نبل النضال ورفعة الفكر.وإننا في المركز إذ نستحضر روح الفقيد، فإننا نستذكر باعتزاز تلك العلاقة الإنسانية والنضالية العميقة التي جمعته برفيق دربه الراحل ذ.محمد بنسعيد آيت إيدر. لقد ظل الراحل ذ ابو العزم من طينة المناضلين المثقفين الذين آمنوا بـالأفق الديمقراطي الحق وعملوا بصمت وتواضع على كثير من الواجهات، سواء في قيادة حركة 23 مارس أو في صفوف منظمة العمل الديمقراطي الشعبي،او في المنظمة المغربية لحقوق الانسان مجسدا بصموده وإخلاصه قيم الوفاء للوطن وللإنسان.لقد فقدت الثقافة المغربية برحيله عقلا موسوعيا نادرا؛ ويكفيه فخرا انه صاحب “المعجم الغني الزاهر” الذي سيظل مرجعا للأجيال، وهو الشاعر و الأديب الروائي المتوج بجائزة المغرب للكتاب، والباحث الذي نفض الغبار عن نصوص سياسية وفكرية جوهرية عبر الترجمة والتحقيق.بهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب المديري للمركز بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى رفيقة دربه السيدة الفاضلة آن ماري Anne Marie Teeuwissen، وإلى كافة أفراد أسرته الكريمة، وإلى جميع رفيقاته ورفاقه ومحبيه وطلبته.إن عزاءنا وعزاءكم واحد في هذا المصاب الجلل، فإذا كان الجسد قد غادرنا، فإن أثر د عبد الغني أبو العزم سيبقى حيا في اعماله الخالدة ، وفي ذاكرة العمل الديمقراطي المغربي الذي كان أحد أعمدته المخلصة.لروحه السكينة والسلام، ولكم جميعا جميل الصبر والسلوان.
عن المكتب المديري
نجيب صابر _ رئيس المركز




