أحمد رباص – حرة بريس

نشرت مؤخرا قناة بريتش باثي ( British Pathé) على اليوتوب عشرات الآلاف من مقاطع الفيديو التي يتكون منها أرشيفها.
هناك العديد من الأفلام عن المغرب في القرن الماضي. وتتعلق نحو عشرة مقاطع فيديو منها بمقاوم الريف عبد الكريم الخطابي أثناء استسلامه ونفيه إلى المحيط الهندي، وأفلام قصيرة أخرى تتعلق بالحرب في الريف ضد المحتل الإسباني والهجوم الفرنسي الذي جاء لمد يد المساعدة لإسبانيا.
كان اسم القناة في بداية مشوارها “نيوز باثي”. اشتهرت في المملكة المتحدة بإنتاج أشرطة فيديو إخبارية وأفلام وثائقية ابتداء من عام 1910 إلى عام 1970.
كان مؤسسها، تشارلز باثي، رائد السينما في عصر الصمت. اصبح اسمها الآن “بريتش باثي”، حيث ان مجموعتها من اشرطة فيديو ومواد مصورة، توثق لأحداث وقعت آنذاك، رقمية بالكامل ومتاحة عبر الإنترنت.
عثرت شركة “بريتش باثي” على مجموعتها المكونة من 85000 أرشيف فيديو عبر الإنترنت ونشرتها على قناتها في اليوتوب.
كما نشرت هذه القناة أكثر من 85000 مقطع فيديو، يصل عمر بعضها أحيانا إلى قرن من الزمان، على موقع يوتوب بداية من يوم 13 أبريل 2014.
تعود أوائل مقاطع الفيديو من هذه المجموعة إلى عام 1896، فيما ترجع اواخرها إلى عام 1976. معظمها مخصص لأهم أحداث القرن الماضي، بما فيها الحربان العالميتان والاستحقاقات الرياضية وغيرها من الوقائع ذات الأهمية التاريخية الكبيرة.
بالنسبةللمغرب، نشرت “بريتش باثي” ما يقرب من عشرة مقاطع فيديو عن حرب الريف والمقاوم عبد الكريم الخطابي. تم تصوير هذا الأخير بشكل ملحوظ بعد هزيمته في حرب الريف واستسلامه للفرنسيين في تازة بينما ترجل جنود مغاربة آخرون من شاحنة محاطة بجنود فرنسيين.
ستة أفلام قصيرة أخرى تتعلق بحرب الريف. نرى فيها جنوداً مغاربة في الأسر يتنقلون بمعداتهم في الريف. في مقاطع الفيديو الأخرى، تقوم قوات المارشال ليوطي بتحميل الأسلحة لتقديم يد المساعدة لإسبانيا التي زعزع عبد الكريم استقرارها بينما يتم إنقاذ الجنود الجرحى بواسطة طائرة.
وصور الكاميرامان لقطات الهجوم على أفراد من قبيلة الريف في إحدى القرى، وكذلك جنود مغاربة يقومون بتحميل معداتهم على حصان.
كما شوهد المارشال ليوطي الذي يرتدي معطفا وهو يتحدث مع رجاله في جبال الريف حيث تم قصف العديد من المواقع المغربية بالبنادق الفرنسية.
بعد استسلام عبد الكريم الخطابي، نرى السلطان مولاي يوسف يعود إلى فاس برفقة قواته، حيث لاقى ترحيبا حارا من قبل السكان. وفي وسط الدار البيضاء، نشاهد القوات المسلحة تقوم بعرض عسكري ماسكة بيدها الأسلحة.