حيمري البشير

عرب الدنمارك وضرورة الإنخراط في الأحزاب السياسية

عرب الدنمارك وضرورة الإنخراط في الأحزاب السياسية الدنماركية أعتقد أنه آن الأوان لننخرط جميعا في المجتمع الدنماركي من خلال الإنخراط في الأحزاب السياسية كل حسب قناعته ،فإن كان المغربي له قناعة بأفكار اليسار فعليه أن يختار الحزب الذي يقتنع بسياسته وبرامجه في تدبير أمور الدولة وإن كان يؤمن بأفكار أحزاب الوسط فعليه أن يختار طريقه ولا يبقى بعيدا عن تأثير في الحياة السياسية في  المجتمع الدنماركي.إن دورنا في المجتمع الدنماركي يبدأ من خلال الإدلاء بصوتنا في كل معركة انتخابية سواءا كانت داخلية في الحزب الذي نقتنع به وببرنامجه السياسي وبرادته الذين يدبرون أموره وبالبرامج التي يتبنونها في كل المعارك الإنتخابية،علينا أن نكون ضمن النخبة المؤثرة في المجتمع الدنماركي ،ولا نبقى بعيدين عن الممارسة السياسية.إن المحطات الإنتخابية التي عشناها خلال سنوات عدة ،بينت أن نسبة المشاركة قليلة وفي الكثير من الأحيان منعدمة وهذا ليس في مصلحة كل المغتربين في الدنمارك سواءا أكانوا مغاربة أوينتمون لجنسيات عربية أخرى.إن ما يحصل الآن من مشاكل سياسية وصعوبة تشكيل الحكومة المقبلة ،والخلافات الموجودة بين الأحزاب حول السياسة التي يجب أن تتبناها الحكومة المقبلة ،في تدبير بالخصوص ملف المهاجرين ،والحد من الهجرة ومشاكلها ،تفرض على الجاليات العربية التي اختارت العيش في هذا البلد ،الإنخراط في  العمل السياسي ،وعدم الوقوف موقف المتفرج مما يقع في المجتمع ،يجب أن نشكل قوة لها دور في المجتمع ،ويكون صوتنا مسموع داخل الأحزاب التي نقتنع بها ،فإن اقتنعنا باليسار فعلينا أن نتواجد وبكثافة في أحزاب اليسار،إن العزوف عن الممارسة السياسية وعدم الإنخراط في الأحزاب السياسية لا يخدم مصالحنا ولن يضمن حقوقنا في المجتمع،ولن يكون لنا تأثير في المجتمع إلا من خلال الإنخراط في الأحزاب السياسية ،كل حسب قناعته.لن نستطيع أن نكون مؤثرين في المجتمع الدنماركي ونحن بعيدين عن العمل السياسيين خلال الممارسةمن داخل الأحزاب السياسية كل حسب قناعته،.هي رسالة موجهة للجاليات العربية ،لكي تنخرط في العمل السياسي ،وتأخذ العبر من الأخطاء التي وقعنا فيهاسابقابابتعادنا ومقاطعة شريحة واسعة من المشاركة السياسية سواءا كناخبين أومنتخبين.إننا لن نكون مؤثرين في المجتمع ،من دون الإنخراط في الأحزاب السياسية ،كل حسب قناعته ،ولن نساهم في التغيير في المجتمع من دون ممارسة وانخراط في الأحزاب السياسية ومن خلال الممارسة اليومية والمتابعة نساهم بدورنا في صنع القرار على مستوى المجالس المنتخبة،ويكون لنا تأثير في صنع القرار.إن الأزمة التي يمر بها الدنمارك حاليا ،وفشل تشكيل الحكومة،مرتبط بالدرجة الأولى في اعتقادي عن غياب مكونات سياسية متجانسة التوجهات السياسية وبالخصوص المرتبطة بالمهاجرين ،وتشديد قوانين الهجرة،هذا واقع حاضر بقوة في الحوار بين الأحزاب لتشكيل الحكومة المرتقبة.إن فشل تشكيل الحكومة لحد الساعة ناتج عن غياب التوافقات في تدبير ملف الهجرة بالخصوص ومراجعة القوانين المرتبطة بالهجرة،والتوافقات تبدو مستحيلة بين أحزاب اليمين وأحزاب اليسار فيما يخص ملف الهجرة ومشاكلها المعقدة.إن صعوبة تشكيل الحكومة لحد الساعة مرتبط في اعتقادي ،في غياب التوافقات بين الأحزاب في تدبير ملف الهجرة بين فرض إجراءات وقوانين صارمة في المستقبل ،وبين سن سياسة الإندماج والإنصهار والذوبان في المجتمع الدنماركي .علينا كمهاجرين اخترنا العيش في هذا البلد أن نكون فاعلين في المجتمع من خلال المشاركة المكثفة في كل الإنتخابات التي تقع سواءا أكانت بلدية أو برلمانية،،لأن مستقبل الأجيال المزدادة في الدنمارك هو هنا وليس في أي بلد ثان،وبالتالي علينا أن نساهم في تأطير الأجيال المزدادة في الدنمارك لكي تنخرط في الحياة السياسية كل حسب قناعته حتى يكون لنا تأثير في المجتمع الدنماركي . 

حيمري البشير كوبنهاكن الدنماركي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube
Set Youtube Channel ID