جيل الجفاء والعقوق هذه هي الحقيقة

أن تقضي سنوات وأنت تكافح وتكد وتقاتل لتوفير لقمة العيش لأسرتك وتكون حريصا على متابعتهم في دراستهم وتخصص كل ما تتلقاه مقابل عملك لسنوات طويلة .وتجد نفسك عندما تبلغ من الكبر عتيا ،متقاعدا لا يكفيك ما تلقاه من معاش في زمن صعب في بلد يعرف غلاء متزايدا بسبب الظروف التي يعرفها العالم،وتزداد معاناتك بسبب الأزمات المتوالية التي أعاني منها بسبب مضاعفات السكري والضغط ،فتتفافقم الوضعية أكثر بسبب الجفاء والضغوط النفسية،ومضاعفات أخرى الحاجة لذكرها،وعندما تفتقد لأهم شيئ يحتاجه الإنسان عندما يكون في حاجة لدعم عالي ولأقرب الناس إليك الذين أصبحوا ينتظرون ساعة التخلص منك إما لدار المسنين أو القبر ،تتساءل من يتحمل المسؤولية في ذلك ،هي مسؤولية مشتركة بين الأم والأب لكن ،عندما يغيب التمسك بالقيم الإسلامية والإحترام اتجاه الوالدين ،وعندما يكون الأب ضحية الإهمال ويواجه معركة لفرض الذات واحترام القيم الإسلامية ،تصبح ضحية معركة غير متوازنة بين أب حريصا على احترام تعاليم الدين الذي يفرض على مكونات كل أسرةوبالخصوص الأبناء التمسك بما ورد في القرٱن مصداقا لقوله تعالى (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ) فإنك تدخل مرحلة اليأس ويزداد وضعك بوست عندما تحس بأنك تواجه حلفا يسعى بشتى الطرق لكي يؤزم وضعك الصحي للتخلص منك في دار العجزة والمسنين وأنت مازلت خزانات للأفكار وتكتب باستمرار لطرح القضايا التي تعاني منها شريحة من المهاجرين ،وتجد في الكتابة والتعبير متنفسا لإفراغ الهموم المشتركة التي يعاني منها العديد من الجيل الأول،،والكتابة وطرح المشاكل متنفس للعديد الذين يعانون في صمت في المجتمع الدنماركي من المغتربين.ويبقى دور المؤسسات الإسلامية وأئمة المساجد المسؤولية في معالجة عقوق الوالدين والتركيز على ضرورةالإلتزام بتعاليم الإسلام بالإهتمام والرعاية بالوالدين معا عندما يبلغنا من الكبر عتيا .إن الجفاء الذي يتعرض له في الغالب الآباء ،يعتبر ظاهرة موجودة تكون نتاج عن تراكمات جمعيات نسائية ،أصبحت مع كامل الأسف مصدر كل المشاكل التي تقع في غالبية الأسر العربية،لا أرغب في ذكر الببلاوي التي تأتي من هذه الجمعيات وتكون سببا في تشتيت الكثير من العائلات في المجتمع العربي والدنمارك وعموم أروبا ،إن غياب الثقافة الإسلامية والدور الإيجابي للمؤسسات الإسلامية في تربية الأجيال وتوجيه الأمهات في التربية والإلتزام بالقيم الإسلامية المثلى ،وضرورة احترام القيم القائمة على التعاون المشترك في التربية بين الآباء والأمهات وتجنب الخلافات الأسرية تجنبا لأي صراع يوثر على تربية الأبناء والبنات بشكل خاص ،يكون له تأثير على هوية جيل في المجتمع الدنماركي .وتكون مخلفات هذا الصراع في الأسرة ضياع قيم تتحمل المسؤولية فيها في الغالب الأمهات .إن قوانين البلد تلزم الآباء بكتم المعاناة في صمت ،وهذه المعاناة تتولد منها تأثيرات صحية ،تؤدي إلى مزيد من الصراعات داخل العديد من الأسر وتزداد هذه المعاناة بغياب الأمهات عن البيت والإنشغال أكثر في الجمعيات النسائية في غياب التأطير التربوي والتكوين .والكثير من النساء يتحمله مسؤولية انحراف أبنائهم وبناتهم ،إن الظاهرة ملموسة بشكل كبير في المجتمع الذي نعيش فيه ولها انعكاسات خطيرة ومن جملتها التفكك الأسري التي ينشأ عنها صراعات عالية تودي في الغالب إلى الإنفصال وكثرة الطلاق الذي يودي ثمنه في الغالب الأطفال.إن ازدياد الصراع داخل الأسر المسلمة مرده بالدرجة الأولى غياب التمسك بالقيم الإسلامية والتشيع بالأفكار التي مصدرها الجمعيات النسائية العربية ،لاأرغب في جعل الجميع في سلة واحدة من دون التنويه بمواقف البعض ولكن في الغالب مصدر المشاكل التي تعيشها الأسر العربية هي الجمعيات النسائية التي تنشط بدون أهداف وبرامج .لا أريد من خلال هذا المقال إثارة خميرة أي واحدة وأي أحد ولكن فقط التنبيه لخطورة تفاقم المشاكل الإجتماعية والعائلية التي تودي الكوارث يتبرأ منها الدين ،إن الخلل تتحمله بالدرجة الأولى الأم التي تولي أبناءها على والدهم وتزرع فيهم الكراهية اتجاه أبوهم وأهله ،حتى تكون القطيعة التي تحاسب عليها أمام الله بالدرجة الأولى وهنا تظهر جليا غياب الثقافة الإسلامية التي تتلقاها في مثل هذه الجمعيات النسائية.هذا فيض من غيض والنقاش والتغطية ستبقى مفتوحة ،من أجل المساهمة في الكشف عن كل الظواهر التي نعاني منها في المجتمع العربي في الدنمارك،هدفنا فقط جس النبض وفتح نقاش مسؤول ومحاولة معرفة مواقف العقلاء من الجنسين معا للبحث في الحلول الممكنة
حيمري البشير كوبنهاجن الدنمارك