الجمعيات النسائية المسلمة والتفكك الأسري واقع مر

الجمعيات النسائية في الغرب ،والتفكك الأسري
فكرت كثيرا وصبرت كثيرا لكني قررت أن أكتب في الموضوع وبكل جرأة وشجاعة.قد يتساءل البعض عن أسباب فشل الزواج في الغرب بصفة عامة وتأثر المسلمين بالواقع ،فأقول وبجرأة وصراحة أن من أسباب التفكك الأسري لدى المسلمين في الغرب ،هو غياب التمسك بالدين الإسلامي ،والإنسلاخ عن العقيدة السمحة،والتقليد الأعمى لكل ماهو غربي بعيدا عن القيم الإسلامية وتعاليم الدين الحنيف والتشبث بالقيم الغربية المادية الصرفة،حتى تصبح المرأة المسلمة تقلد كل ماهو غربي محض ،وكثرة الإختلاط بين النساء المسلمات المتأثرات بمحيطهن الغربي البعيد عن القيم التي تربينا عليها و التي تفرض على المرأة المسلمة دائما أن تربي عليها أولادها وبناتها ،يجعل غالبنا اليوم يعاني من صراعات داخلية حادة تؤدي إلى التفكك الأسري الذي يؤدي ثمنه الغالي الأطفال .هذه حقيقة ،تؤدي في غالب الأحيان إلى كثرة الطلاق وضياع التشبث بالقيم الإسلامية وبالتالي فشل في التربية ،إن ظاهرة الطلاق وسط الجالية المسلمة في الغرب أصبحت واقعا ملموسا ،وبالخصوص بوجود الفارق في المستوى الثقافي والوعي بين الشريكين المسلمين ،وفي بعض الأحيان ينتج عن هذا الصراع مأساة إنسانية وأشدها الإنسلاخ عن هوية المرأة الإسلامية وانحرافات خطيرة نلمسها يوميا ،تؤدي إلى مأساة إنسانية ينتج عنها ضياع الأبناء والبنات،وغياب المتابعة التربوية من الأب والأم يعني انحراف الأبناء في مجتمع غربي وفقدان الهوية الإسلامية لدى الأبناء ويكون أشد خطورة بالنسبة للبنات .بالإضافة إلى ذلك فان ظاهرة الإنفصال بين الأزواج لم تعد مقتصرة على الأزواج الدنماركيين ،بل انتقل فشل الزواج كذلك ليشمل كل مكونات المجتمع الدنماركي بما فيهم المسلمون.إن انتشار الطلاق والإنفصال بين الأزواج لم يعد مقتصرا على الدنماركيين فقط بل انتقلت العدوى وبشكل ملفت حتى داخل المسلمين وفي الغالب الإنحراف والإبتعاد عن الدين والتعاليم الإسلامية يأتي من المرأة المتأثرة من الثقافة التي تحملها المرأة من الجمعيات النسائية التي في الغالب تلعب دورا سلبيا في زرع الفتنة وتشتيت الأسر والإبتعاد عن القيم الإسلامية.إن التفكك الأسري أصبح واقعا ،ويزداد مع مرور الوقت،ويكون له انعكاس حتى على الأجيال المزدادة في الدنمارك،والتفكك الأسري في الغرب ناتج في الغالب عن الفرق الشاسع بين الثقافة المتشبع بها الزوجان معا .والذي يزداد حدة وانحرافا عندما تكون الثقافة التي تجمع الزوجان غير متجانسة ،وغياب التفاهم في التربية والثقافة ينتج عنه صراع في التوجيه التربوي للأبناء ، والبنات على حد سواء ،مما يزيد من حدة الصراع داخل الأسرة وكثرة المشاكل التي تؤدي في الغالب إلى مأساة إنسانية.إن ما تعيشه الغالبية المطلقة من الجالية المسلمة في الغرب،ناتج عن الفرق الشاسع التي يحملها الأزواج ،والإنبهار بالفكر الغربي وتغييب الإسلام في التربية وتأثير الجمعيات النسائية،والدور السلبي الذي تلعبه في هدم الأسر ،هذه وجهة نظري الخاصة انطلاقا من التجربة التي مررت بها ،والخوض في الموضوع ،سيفتح نقاشا في المجتمعات الأروبية بصفة عامة لأن المشكل لا يتعلق بالدنمارك وإنما يعاني منه الجميع في كل المجتمعات الأروبية ويتطلب نقاشا صريحا ،يفرض على المهتمين في علم الإجتماع ،ورجال الدين التفكير في فتح نقاش والخوض في المشاكل التي نعاني منها
.حيمري البشير كوبنهاكن الدنمارك