أحمد رباص – حرة بريس

اندلع حريق عنيف مساء الإثنين في وحدة خاصة بمرصى كوفيد بمستشفى الحسين في الناصرية جنوب العراق.
لقي ما لا يقل عن 60 شخصا حتفهم في الحريق المروع الذي دمر وحدة كوفيد في مستشفى الناصرية جنوب العراق مساء يوم أمس الإثنين، حسب ما قاله مسؤول في مستودع الأموات المركزي في العراق لوكالة فرانس برس يومه الثلاثاء 13 يوليوز ، وقد يرتفع عدد القتلى في المدينة.
بالإضافة إلى ذلك. قال نفس المصدر إنه تم التعرف على 39 جثة متفحمة من بين 60 جثة متفحمة تم استلامها في مستودع الأموات وتم تسليمها للعائلات، مشيرا إلى صعوبة التعرف على الجثث الأخرى. وقال مصدر طبي إن الحصيلة قد ترتفع أكثر ، ولم يتم العثور على بعض المرضى بعد.
تسبب الحريق الناجم عن انفجار اسطوانات الاوكسجين والذي استمر لساعات، بحسب مصدر صحي في محافظة ذي قار، في دمار وحدة كوفيد بالمستشفى، التي كانت تضم 70 سريرا، وأدى إلى حدوث مشاهد فوضى، وحاول رجال الإطفاء والإنقاذ والسكان إخراج المرضى من المبنى.
استمعت الشرطة إلى مدير المستشفى والمسؤول الصحي بالمحافظة، وقرر رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام حزنا على “شهداء” الناصرية.
وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في محافظة ذي قار، كما طلبت المساعدة من الأطباء سواء كانوا متقاعدين أوفي إجازة .
لا تزال أسباب الحريق مجهولة، غير ان مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت ألسنة النيران وهي تلتهم المبنى ودوامات ضخمة من الدخان الأسود.
في ذات السياق، قالت وزارة الداخلية العراقية على فيسبوك إن الحريق انطلق من مبانٍ مؤقتة أقيمت بالقرب من المنشأة، لكنها لم تحدد مصدر الحادث.
وأثارت المأساة على الفور ردود فعل غاضبة في الناصرية، حيث تجمع مئات الأشخاص أمام المستشفى وهم يهتفون: “الأحزاب السياسية تحرقنا!” وكتب رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في تغريدة على تويتر: “كارثة مستشفى الحسين دليل واضح على (الفشل) في حماية أرواح العراقيين وحان الوقت لوضع حد لهذا الفشل الكارثي”، مشيرا إلى أن النواب سيتناولون هذا الملف يوم الثلاثاء.
“هذه كارثة إنسانية أخرى في العراق. على رئيس الوزراء أن يستقيل فوراً”، غرد من جانبه الطبيب العراقي الدكتور عبد الله البياتي.
في أبريل الماضي، تسببت مأساة مماثلة في مقتل أكثر من 80 شخصا في حريق بمستشفى مخصص لمرضى كوفيد في بغداد. ونتجت هذه المأساة عن سلسلة من الإهمال الذي أثار غضب العراقيين وأدى إلى استقالة وزير الصحة.
وقد انفجرت اسطوانات الأكسجين كانت مخزنة دون احترام شروط السلامة. التهمت ألسنة اللهب سقوفا زائفة غير مقاومة للحريق لساعات.
معظم المستشفيات العراقية تعاني من الإهمال والنظام الصحي متداعي منذ سنوات، ومكبل بالصعوبات الاقتصادية والفساد.
واندلع حريق يوم الاثنين في وزارة الصحة ببغداد وسرعان ما تمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات. يوجد في العراق أكثر من 1.4 مليون مصاب بفيروس كورونا وقد أودى الوباء بحياة أكثر من 17 ألف شخص.

RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube