وداعا يا من تبكيه القلوب وداعا رفيق درب النضال المقاوم امحمد التوزاني

بقلب يملئُه الحزن والأسى تلقّيْنا في المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف خبر وفاة الرجل الشهم والمناضل الصامد والمقاوم الثابت في ميدان المعركة، رفيقنا وأخونا أمحمد التوزاني.انخرط الرفيق امحمد التوزاني في النضال الوطني من أجل بناء أسس الدولة الديمقراطية في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ليلتحق بالخارج، إثر حملات الاجتثاث القمعي الذي خاضه النظام ضد الحركات التقدمية منذ بداية ستينيات القرن الماضي. هكذا عرف الرفيق أمحمد التوزاني المنفي. بعد تخرّجه من المدرسة العسكرية بدمشق برتبة ملازم أول، التحق بصفوف المقاومة المسلّحة الفلسطينية خلال معارك ستنبر الأسود بالأردن عام 1969. ثم بعدها جَنّد نفسه لتكوين الثوار المغاربة بليبيا والجزائر تحضيرا للعمل المُسلّح الذي انطلاقت أحداثه بالمدن وجبال الأطلس في 3 مارس 1973.كما كان صاحب الصوت الجهوري للبرنامج التحريضي والداعي للنضال الشعبي والذي كان يداع من العاصمة الليبية طرابلس وذلك تحضيرا لاندلاع أحداث 3 مارس 1973. بعد استحالة العمل المسلح وتكالب النظام الجزائري ضد المغرب في تحرير الصحراء الغربية، رحل المقاوم أمحمد التوزاني الى فرنسا عام 1976، ليتابع النضال عبر توعية المهاجرين للدفاع عن حقوقهم وبضرورة تعاونهم وتعاضدهم. وهذا سواء داخل التنظيمات النقابية أو الحقوقية. كما كان عضوا مؤسسا وفاعلا في “الاختيار الثوري”. وهو التنظيم التقدّمي اليساري الذي ابتعد عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عند تأسيسه ونهجه سياسة إصلاحية مسالمة وذلك إثر المؤتمر الاستثنائي لعام 1975.لم يكن المرحوم يتدخل كثيرا في اجتماعاتنا الطويلة سواء داخل ” حركة اللاجئين والمغتربين السيّاسيّين المغاربة بفرنسا” أو لمّا تحولّت هذه الأخيرة لتنضمَّ الى “المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصافً”. لكن لمّا يستَقِرُّ له رأيٌ، يعبر عنه ولا يتنازل وهو يقول “هذا هو رأيي، ولكن اصنعوا ما شِئْتُم”. وبالطبع كان موقفه يؤخذ بعين الاعتبار وكثيرا ما يكون ملخَّصا لنقاش واسع.لقد ترك للذاكرة الجماعية والفردية كتابه الذي عنونه “ثورة لم تكتمل”، كملخَّص لسيرته ومواقفه من الأحداث التي عاشها.لترقد روح الرفيق العزيز والمناضل الصامد والمقاوم الثابت امحمد التوزاني في طمأنينة وأمان وإننا ونحن ننحني أمام روحه الطَّاهرة، نتقدم بتعازينا القلبية العميقة لعائلته الصغيرة والكبيرة ولكل أصدقائه ومعارفه متمنّين للجميع الصبر والسلوان.
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والانصاف –فرنسا في يوم الجمعة 2026




