حرة بريس -عبدالحي كريط

تخليدا لذكرى تحرير أوشتيفز نظم مركز الخليج إسرائيل لريادة الأعمال الاجتماعية “شراكة يوم أمس الاثنين “وبمشاركة مغربية وازنة من نشطاء وإعلاميين في إحياء هذا اليوم الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست في أول حدث بالمنطقة.

الحدث نظم بتقنية التناظر المرئي و خاطب فيه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين ، الذي قال في افتتاحية هذا الحدث أنه “مؤثر للغاية” أن نرى الشباب من جميع الأديان ومن جميع أنحاء المنطقة يعملون معًا في سبيل محاربة الكره ومعاداة السامية ونشر ثقافة الحب والسلام .

وتحدثت الناجية اليهودية في أوشفيتز ، فيرا كريجل غروسمان ، عن تجربتها على يد الطبيب النازي جوزيف مينجيل لمشاركين من الإمارات العربية المتحدة و المغرب والبحرين و السعودية وحكت فيها عن تجربتها المريرة في أوشفيتز وفي معسكرات الاعتقال النازية في بولندا حيث روت مشاهدتها أثناء فترة احتجازها في هذه المعسكرات والتي وصفتها بالمرعبة ،وأن هذه التجربة الأليمة كانت بالنسبة لها بمثابة دافع أساسي في تعزيز مكانة قيمة السلام والوئام في المنطقة بين اليهود والمسلمين، وأنه لابد من نشر ثقافة الحوار بين أبناء ابراهيم عليه السلام.

وفي ختام هذا الحدث ألقى الإعلامي والمحلل السياسي الكارح ابو سالم كلمة في هذا الاجتماع بإسم جميع المشاركين المغاربة حيث أكد على أننا
مازلنا ومعنا آباؤنا نتذكر الذكرى الأليمة بمعسكر الرعب والإبادة والمحرقة التي قتل فيها أكثر من مليون يهودي بأوشفيتر خلال الحرب العالمية الثانية ، والتي ستظل وصمة عار تاريخية على جبين دعاة الدم والإرهاب ومعاداة السامية .

واضاف المتحدث ..لكن للأسف ولحد هذه الساعة التي نجتمع فيها آمنين مطمئنين ، لازالت الجهود المبذولة غير كافية والنتائج غير ملموسة على مستوى محاربة الجرائم المعادية لليهود ، فمثلا في فرنسا التي تعد أكبر موطن للجالية اليهودية بأوربا شهدت سنة 2019زيادة حوالي 80%من عدد الجرائم المعادية المبلغ عنها مقارنة بسنة 2018.
وبناءا عليه ، يظل السؤال المطروح علينا كمجتمع مدني والمسؤولين الحاليين والقادمين .

وفي السياق ذاته..تساءل عن السبل الناجعة لتطوير آليات مجابهة معاداة السامية عبر العالم بأسره ، وهل ستكون للإتفاقيات المباركة الموقعة مؤخرا مع عدد من الدول العربية وأخرى في الطريق ان شاء الله فيما يخص التطبيع واستئناف العلاقات مع المملكة المغربية والذي لا تسجل به الحمد الله أية حركة معادية للسامية بحكم التعايش التاريخي ، هل ستكون لها قيمة مضافة لتوحيد الجهود ووضع خارطة الطريق مع القادة العرب ضد معاداة السامية ؟