مستجدات

مؤسسات الرقابة مصابة بالشلل في التصدي لهؤلاء الفاسدين ..

عندما أسمع كلامك أصدقك ولكن عندما أرى أفعالك أكذبك!! وهذا المثل رأت فيه مصادرنا المطلعة أنه يطابق إلى حد ما شطحات النعم ميارة الذي خرج علينا مؤخراً في أحد التجمعات (خريبكة) بكلام غليظ ومزايدات تتناقض تماماً وموقعه في رئاسة مجلس المستشارين مما يجعلك تستشف منه أنه لربما يريد ابتزاز أمينه العام في حزب الإستقلال أو لربما هو نوع من إبتزاز للحكومة التي ينتمي إليها أو لربما هي رسائل مشفرة يوجهها للدولة. كما يمكن كذلك استخلاص نوع من الإزدواجية في التعامل مع المغاربة حيث من جهة يتشبث ويلتصق بالمناصب ويوقع على تراجعات للطبقة العاملة ومن جهة أخرى تجده يخرج عنيه كما لو أن الشخص قلبه على المواطن ولا يتهاون في الدفاع عن مصالح فقراء هذا البلد وما يعاني منه الشعب من غلاء المعيشة وضيق الحالة المالية.

في حين أنه وفي وقت ليس ببعيد قام بنفس الأسلوب فيما يتعلق بضغضغة مشاعر الموظفين في موضوع التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية بغية الإطاحة برئيسها الشرعي السيد عبد المولى.

ولهذا الغرض أطلق لسانه للعنان وبدأ يتزايد بالباطل على مناضلين استطاعوا إنقاذ التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية من الإفلاس وتجاوزوا الصعاب ليبلغوا بها إلى أعلى درجات الجودة في الخدمات والترشيد في النفقات والإحترام التام للحكامة الجيدة والقواعد المحاسبتية في التسيير المالي وذلك بشهادة المفتحص الخارجي من 2010 إلى 2018 حيث اتهمهم دون قرائن بالإختلالات الخطيرة التي شابت تسييرهم المالي والإداري وطالب بالإجراءات الجزرية الازمة في حقهم كمنتخبين ديمقراطياً وذلك في رسالة موجهة لوزير المالية ووزير التشغيل كما طالب خلافاً لمقتضيات دستور المملكة بالحيلولة دون مشاركة أعضاء المجلس الإداري المنحل بقرار مقيت من طرف حكومة الخوامجية في 07 أكتوبر 2019 وطالب كذلك دون حجج في سابقة خطيرة يَقدم عليها كاتب عام لمركزية نقابة تنتمي لحزب عريق في بلادنا بطرد جميع الأعضاء المنتخبين الذين أساؤوا للمؤسسة (حسب قوله) وسحب بطائق انخراطهم كما كلف العثماني (الذي يتابع أمام محكمة جرائم الأموال في ملف الفراع ومن معه بتبديد 117 مليار) بالتنسيق وطنياً لإنجاح العملية الإنتخابية للإستلاء على هذه التعاضدية.

كما أنه وضداً على الموقف السياسي الذي تبناه حزب الإستقلال بالتموقع في المعارضة تحالفت نقابته مع نقابة الخوامجية المتأسلمين الذين كانوا يقودون الحكومة وكانت حقيبة وزارة التشغيل يتولاها عضو أمناتهم العامة المدعو يتيم الذي عُرف هو كذلك بتحامله وبحقده وبغضه على الرئيس الشرعي للتعاضدية العامة السيد عبد المولى ونجاحاته المتتالية وكان يعد العدة لإبعاده عنوة عن تسيير التعاضدية العامة.

هذا التحالف اللقيط الذي تقول مصادرنا الجد مطلعة والتي تابعت ملفه من أوله إلى اليوم بأن ظاهره كان لدر الرماد في أعين النفوس الضعيفة ليقتنعوا بأطروحة إنقاذ التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية أمّا باطنه كان من جانب النعم ميارة هو لغرض الإستلاء على خيراتها المالية لإشباع الغرائز الذاتية ومن جانب يتيم كان لتسخير منخرطيها وذوي حقوقهم كآلة انتخابية لأغراض مصلحية دنيئة.

وبمجرد الإستلاء على التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية بطرق غير ديمقراطية وعبر مساطر لا تحترم الحد الأدنى للقوانين ولا تراعي مقتضيات دستور 2011 نسوا جميعاً شعاراتهم الشعبوية ووعودهم الوردية ولجؤوا بطريقة فائقة السرعة إلى تحقيق مآربهم الشخصية والذاتية على حساب المرضى والمنخرطين إلى درجة أنهم أصبحوا حديث العام والخاص في الأوساط السياسية بالأقاليم الجنوبية وذلك بتوظيف النائبة البرلمانية “خ. الخرشي” التي تحظى بدعم خاص من رئيس مجلس المستشارين لخمس أفراد من عائلتها. هذا بعدما قام ميارة بوضع (خ. الخرشي) ضمن المراتب المتقدمة بلائحة حزب الاستقلال وهو الشيء الذي مكنها من مقعد برلماني بمجلس النواب.

وكشفت مصادر مطلعة من التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بأن إقدام النعم الميارة بسرعة البُراق على هذه الخطوة من التوظيفات داخل هذه العائلة المقربة جداً هو إظهار سلطته  وتمكنه من فصول المؤسسة وخضوع رئيسها الحالي لتعليماته عكس ما حدث في السابق عند اتصاله بالرئيس الشرعي للتعاضدية العامة الاتحادي عبد المولى وهدده بالإنتقام في حالة إذا لم يوقع على قرار ترك (ف. الخرشي) بالرباط وعدم تنقيلها لمندوبية بنجرير وهو الشيئ الذي أدّى إلى خصومة كبيرة بين الرئيس السابق عبد المولى عبد المومني والنعم ميارة رئيس مجلس المستشارين الحالي عندما لم يخصع عبد المولى لاستفزازاته في ملف تنقيل (ف. الخرشي) لجهة مراكش بمدينة بنجرير في إيطار الحوار الإجتماعي وبحكم أنها غير متزوجة.

 واضطر آنذاك كل من (عبد السلام.ل) القيادي بنقابة النعم ميارة (والعبيدي) الكاتب الوطني لأحدى فروع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب للتدخل، لدى رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني من أجل تلطيف الأجواء وإرجاع الأمور إلى نصابها بين ميارة وعبد المولى عبر العدول على تنقيلها وإعادة تعيينها على وجه السرعة بالرباط .

وحصلت مصادرنا على معلومات دقيقة تفيد أن هذا التدخل والخصام كان لم يقع لو أن النعم ميارة  لم يكن قد تدخل في وقت سابق لذى الفراع عن طريق العثماني لتوظيف ثلاثة أعضاء من نفس العائلة المحظوظة منهم (أ. الخرشي) يعمل كسائق بمركز أمل بالرباط وإحداهن (ن. الخرشي) بمندوبية العيون وأخرى (ف. الخرشي) أخت الزوجة السابقة لرئيس التعاضدية الحالي مولاي ابراهيم العثماني التي وظفت على عهد الفراع بالرباط على مستوى  شارع أسفي أمام الإذاعة وأوكلت لها مهمة تصفية الملفات .

من هنا يمكن أن نفهم لماذا مباشرة بعد تعيين العثماني رئيسا جديدا للتعاضدية المذكور بتزكية من النعمة ميارة أقدم بطريقة تظاهي سرعة البرق على توظيف (ح .الخرشي) إطار بيداغوجي بمركز الامل الرباط. وأخرى هي (ه. الخرشي) دون  أي تحديد لنوعية العمل الذي ستقوم به ولا المدينة المفروض الإشتغال بها. ليكتشف الجميع أنّ قوائم العاملين بالتعاضدية تتضمن خمس أشخاص من نفس العائلة من بينهم شخص (أ. الخرشي) وظف بقسم اللوجيستيك والموارد العامة بالرباط. 

ليطرح السؤال هل تحولت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية لملحقة يسيرها النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين وبعض اتباع حمدي ولد الرشيد الذي هو الآخر وظف أحد أفراد عائلته ولد الرشيد (حورية) كعون تتبع بدون تحديد المدينة التي ستلتحق بها للقيام بعملها .

ومن بين من شملهم “الكرم الحاتمي العثماني”، توظيف الشابة فاطمة الغالية إسماعيلي، وهي ليست سوى ابنة أخ عضو المجلس الإداري الحالي عن جهة كلميم واد نون، الذي كان مندوب سابق ويعرف بقرابته للعثماني من جهة الأم (ابن خالته)، حيث قام بتعيينها بالعيون بدون أن تسند لها أي مهام تقوم بها، وقريبه هذا هو كذلك عضو منتسب للاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وبهذه التسريبات التي تقول عنها مصادرنا المطلعة والخبيرة بأمور التعاضدية العامة أنه ليس هناك ما يبرر هذه التوظيفات المشبوهة التي قامت بها التعاضدية العامة لموظفي الإدارات سوى الفساد بعيداً عن كل تحجج يمكن أن يصدر عن التعاضدية العامة يتستر وراء عرقلة مسار عمل الرئيس الجديد يكون مقبولا عقلاً ومنطقاً ، لأنه وفي هذه الحالة وحسب المعلومات التي استقتها مصادرنا من المنبع سوف ننشر جميع اسماء أقارب الزعماء النقابيين والمنتخبين والمسؤولن الاداريين بالتفصيل حتى يتبين الخيط الابيض من الخيط الاسود من الليل. لأن التوظيفات همت أكثر من 140 شخصا في الدفعة الأولى و60 سيكون لها نصيبها. وتضيف مصادرنا بأن الكم الهائل من التوظيفات ترجع تدعياته المشبوهة للزبونية والقرابة والمحسوبية والعشيرة والقبيلة والإرضاءت وربما يمكن أن يكون هناك أشياء أخرى لا علاقة لها بالأخلاق والنزاهة ممّا جعل الكتلة الأجرية تنفجر وترتفع إلى الضعف.

فهل من مغيث لأموال خدام الدولة التي تقتطع من المنبع لتجويد خدماتهم التكميلية في التغطية الشاملة؟ حتى نبقى مقتصرين على نشر ما تعتبره مصادرنا الجد مطلعة بأنه الأكثر فضاعة لأننا نعتبر بأن الوزارات الوصية في شخص التشغيل والمالية والصحة ومعها فرق التفتيش والإفتحاص التابعة للمفتشية العامة للمالية وهيئة التامينات والإحتياط الإجتماعي سيتوجهون على وجه السرعة للتأكد من كل هذه الخروقات وغيرها التي تم نشرها وبسطها للرأي العام لتنوير الجميع بحقيقة كل ما يجري وإن استدعى الأمر مطالبة الجهات المختصة باللجوء إلى تطبيق الفصل 27 بدل الفصل 26 لخطورة ما سيطلعون عليه في عين المكان. وكل تقاعس في عدم القيام بالواجب الذي يفرظه القانون والدستور في ربط المسؤولية بالمحاسبة سيعتبر إما تواطؤ أو حماية للفساد أو تنفيذ لأجندات أناس لها المصلحة في وأد كل التجارب الناجحة والعمل الديمقراطي التشاركي النزيه. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
RSS
Follow by Email
YouTube
YouTube